بعد
مشاهدة فيلم القصة لأنوريه دي بلزاك
رسالة الى امرأة احبت ظابطا في الجيش فكتب معاناته النفسيةلأن هذا الحب من جانب
واحد.
السيدة الجليلة ميليا
ربما قد تتعجبين يا سيدتي اذ اقول لك ان هذه الرسالة ستكون هي الأولى والأخيرة التي
ستستلمينها مني،لأن طبيبي نصحني بالإبتعادعن المحيط او الدائرة التي تعيشين انت
فيها، بالحقيقة يا سيدتي انني ادفع ثمن غلطة
كانت عن نية حسنة،
كلمة كنت قد تفوهت بها يوم قلت انك سيدة لطيفة وكان هذا عن طريق المجاملة لأن من
شيمي ان اجامل الجميلات وغير الجميلات، ومن يومها وانا اتعذب،صدقيني وبدون مبالغة
كلما مرت صورتك امامي اسارع الى رسم علامة الصليب على وجهي واذهب لأغسل هذا الوجه
التعيس حتى لا يعتريني الكابوس مرة ثانية، سلام الله عليك اتركيني وحدي اتعذب
وابتعدي عني لأني ارى الأرض كلها نملة بعين نسر يحلق في اعالي الجو.
منذ يومين في آخر مرة شاهدتك هربت في الشارع الضيق المؤدي الى اسطبلات الخيل في
اسفل البناية،
ذكاؤك كان خارقا لقد قرأت افكاري وما ان وصلت الى زاوية الإسطبل حتى رأيتك منتصبة
امامي، صدقيني لقد ارتجف قلبي وتهالكت مفاصلي وحاولت جاهدا كي لا يغمى عليّ،
عيناك آه من عينيك المستديرتين وانفك المعكوف المجوف واسنانك المتفرقة وشعرك التي
تربطينه ككعكة عفنة، كل هذه الصفات صدقيني كافية ليهرب منها الضبع، وحمدت ربي انني
قد تخلصت منك بلباقة واتمنى ان لا تكون هناك غلطة اخرى قد ادفع اضعاف ما قد دفعته
قهرا.
عندما رويت هذه القصة لأحد اصحابي حدق بي وقال: انت بطل،"بلغة الجيش طبعا " لأنك
حاربت جيوشا جرارة لوحدك،
اخيرا ايتها السيدة ميليا ارجو عدم ازعاجي مرة اخرى واتركيني قبل ان ابتلع مسحوق
المنوم كله
ج
- ش