|
هل صحيح
اللبنانيون يملكون قرارهم
مسكين الشعب
اللبناني العادي انه تماما كذاك الفلسطيني في المخيمات يباع ويشترى بسوق
نخاسة الصحافة الصفراء، تجار هنا وهناك يبيعون سياسة ويشترون فوضى ويعمموها
وحنين الى البارودة والله زمن ياسلاحي ويا ليت تعود ايام الاسواق حيث كانت
البحبوحة بالف خير وكل من فتح متجرا كأنه فعل عمل خير فيفتح مخبأ ليوم
الحشر، فتزدهر بناء القصور وتكثر الازلام والمحاسيب وتعم تجارة الرقيق
الابيض والبودرة البيضاء ومرحبا وطن
رعاع
المجتمعات كانت تحارب فاستعملت خطة المماليك أسرق ثم أحرق، لأ، الغباء
السياسي فرز وطنية من نوع آخر وحبهم للبنان قتله وكأن هذا الجمال الطبيعي
او الإصطناعي لا يعني لهم شيئا وشعب لبنان المسكين يتطلع علّ وعسى يأتي
الفرج من الخارج لأن هذا الشعب اصبح مؤمنا ان حكامه يأتمرون بأمر السفارات
وقد تعودوا على ها الشيء حتى اصبح في السلالة
اللبنانيون
خائفون وخوفهم ينبع من الممارسة السياسية على الارض، فبعد ما تبين للعلن
وللعالم ان هناك شهود زور لمحكمة مسّيسة و اعتراف رئيس الحكومة بذلك تنفس
الناس الصعداء واذا بالسفارات توعز من جديد بالأمر اليومي ( إفلت ) ازلامك
كي يصرحوا بدلا عنك اما انت ما قد صرحت به كان زلة لسان لمسايرة سوريا.
وفعلا حصل
وعاد التوتر وعادت النغمات والحرتقات من مكتب المعلومات ولن نبحر في مجداف
قد لا نصل الى البحر الهاديء من جراء التعنت بل نكتفي بما سنشرح بما يدور
في الكواليس السياسية والقطبة المخفية
لنقل بصراحة
تامة، ان الشأن اللبناني لم يعد بيد اللبنانيين كما قلنا لأن معظم من جلبهم
جيفري فيلتمان على الحكم بعد اختراع ثورة الارز وثبتهه كونداليزا رايس
عندما زارت بيروت واجتمعت مع فريق 14 اذار بالسفارة الاميركية في عوكر ابان
حرب تموز وهزتهم على النهوض ضد حزب الله، كان تكملة لخطة التوطين ووعدها
الى اللبنانيين بوقف الحرب الفوريلم يكن الا مشروعا لتخرج اسرائيل من هذه
الحرب بعد بكاء السنيورة.
ليس عجبا
اليوم اذا عاد فريق 14 اذار ليفتش على دولة كي يلتجيء اليها او يأخذ منها
النصائح الى جانب مصر والسعودية وأميركا بعد ان خذلته فرنسا في مخابراتها
العالمية وشددت على انتهاء ما يسمى بالمعارضة بأقل من شهر، وليس عجبا اذا
صرح رئيس تيار المستقبل ليلا بشيء وعند صياح الديك كلام الليل يمحوه النهار
مثله مثل العديد من رؤوساء الدول العربية. اليس نحن في زمان انظمة الكذب
العربية التي تحمي الارهاب وتحاربه بنفس الوقت، لقد احاطت الطغم الحاكمة
على مدى خمسة وستين عاما بعد استقلالها هالتها بالكذب والنفاق، فماذا صنعت
للشعوب العربية الا الهزائم والكبت والإحباط على جميع طوائفهم ومذاهبهم، ان
اجيالا عربية مرت في هذه السنوات وقليل هم الحكام الذين تغيروا وكان همهم
الوحيد محاربة رجال الفكر ورجال القلم وزجهم في السجون، والاجيال اللبنانية
وهذا ما يخصنا اليوم لقد عانت الكثير من زعمائها الذين يدافعون عن عيسى
ومحمد ويحرضون الشعب وهم في كبارايات اوروبا يسهرون،
كفى، لقد آن
الآوان لهذا الشعب ان يعرف ان لا أحد يجرؤ على خطف محمد او المسيح ولا احد
يجرؤ على استملاك احدهما اليس بالأحرى لهذا الشعب ان يفكر جديا بتغيير من
يستعملون الشارات المذهبية والطائفية باستغلال ضعفهم الإيماني، انهم يبنون
القصور والشعب على الطرقات يفتش على لقمة عيشه،
ان الصراع
اليوم هو بين ثقافتين وفكرين لا يمكن ان يلتقيا، هناك ثقافة تريد ان تبني
بلدا بكل معنى الكلمة من مؤسسات وجيش وقوى امن داخلي لا يخضع لمخارات
عربية واجنبية ويريد ان يبني اقتصادا متينا يدعم الانسان اللبناني ويدعم
نماءه المادي والمعنوي حتى معتقده في مواجهة افكار جشعة لم تشبع بعد من
السرقات و الغنى الفاحش منطلقة من عقلية الاقطاعي والمقاطعجي وتريد للبنان
ليس بابا عثمانيا عاليا بل ابوابا اميركية فرنسية سعودية مصرية والخ.......
ان ما يشتكي
منه اللبناني اليوم شأنه شأن المواطن العربي، ان يشتكي من تفشي الخوات
والمافيات والطمع الجشع وغلاء الاسعار والوزراء الذين هناك احكاما تدينهم
بسرقة الملايين وحصانتهم موجودة بواسطة المخابرات العالمية وقد يبدو للوهلة
الاولى ان الصراع اليوم في لبنان هو مذهبي وطائفي ولكن العاكس هو الصحيح،
ان الصراع اليوم هو صراع بين الطبقات وصراع مع المخابرات العالمية التي
جعلت من المذهبية والطائفية مدخلا للفتنة
وصراع مع
اسرائيل التي تريد ابعاد ما يقارب الستماية الف فلسطيني عنها وعدم دفع
تعويضات لهم على غرار ما تدفعه استراليا الى الشعب الاوبرجيني واميركا
وكندا عن الهنود الحمر، وعدم اعترافها ايضا بهذا الشعب مالك الارض
الفلسطينية وحقه بالعودة، وقد يتساءل القاريء كيف دخلت هذه الفقرة الى
المقال وللتوضيح:
ان اندلاع
الحرب اللبنانية بدأت مع الوطن البديل وتحرفت الى التهجير المسيحي من
المنطقة ثم الى التوطين والتجنيس وهكذا على مدى ما يقارب النصف قرن تعلقت
القضية الفلسطينية بالقضية اللبنانية وفك مصارها هو بين أميركا التي صنعت
السلطة الفلسطينية اليوم وصنعت معظم رؤوساء الدول العربية في حزام عسكري
ديكتتاتوري على غرار نظام حسني مبارك للتوصل الى نقطة ابعاد الفلسطنيين
واسكانهم في لبنان وحرمانهم من حق العودة، وواهم هو من يقول ان هناك صراع
بين الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني انما الصحيح هناك صراع بين من صنعتهم
اميركا واسرائيل وهذين الشعبين
عصرنا اليوم
الشديد الحساسية ابتداء من اكراد العراق الى فلسطين الى لبنان خطة امريكية
متكاملة ولهذا نحن بحاجة ماسة الى احياء الثقافة السياسية ونشرها، الى بث
الروح المعنوية بالشعب بدلا من التغني بالإحباط السياسي التي تنشره الصحافة
الصفراء وها اننا نرى التحرك الشعبي أخذ ينمو في صراع بين الطبقات الجشعة
دائمة التسلط والشعب الكادح ولعل اهم شيء تعمله طبقة المفكرين هي ان تنزل
من عليائها وتختلط مع الناس بدلا من القوقعة والكتابة والنقد الذي لا يجدي
كي يعاد بناء نواة النخبة الحقيقية التي ستقود الشعب والتمرد من اجل مصالحه
ولكن من الطرافة ان نذكر انه ما زال هناك بعض الناس البسطاء الكادحين
يتأثرون بالطائفية لأن ليس هناك من يشرح لهم طريقة الانحداف عنها الى
الصراع الطبقي
ولذلك اني
ادعوا كل المثقفين العرب واللبنانيين خاصة الى التباري اذا كانوا صحيح من
الغيارى على اوطانهم في ان ينزلوا ويثقفوا الناس سياسيا اينما كانوا وفي أي
بلد وجدوا لأن أي انتصار لفكرة التقدم في بلد ما هو انتصار الى ما نحن
نناضل من اجله
|