الحكومة
المقبلة لن تكون احسن الاّ بالوضع الأمني
جورج
شمالي
يتحدثون عن حكومة وحدة وطنية، وهل اللبنانيون مختلفون على
لبنانيتهم؟...
واي وطنية في الحكومة هل مجرد اجتماع الموالاة والمعارضة في حكومة
واحدة ستنهي المشكلة اللبنانية المتجدرة منذ اكثر من مئة واربعين سنة
خلت لتعود الى نقطة المتصرفية التي اتفقت عليها الدول العالمية
والامبراطورية العثمانية،
الشعب العادي او بالأحرى العامل الذي يركض ليعش وبعلم اولاده سيان عنده
اذا اتت حكومة من الاقطاب او من المخابرات العالمية همه هو فرص العمل
والطمأنينة ولهذا متخوف من الصراع داخل الحكومة والإعتكافات وتعليق
العمل بالوزارات في ظل تركيبة حكومة طائفية بامتياز كبير ولا يمكن ان
يكون هناك استقرار في الحقبة المقبلة في واقع المحاصصة الطائفية حتى
ولا يمكن ان يكون قيام للدولة في ظل هكذا نظام والشعب اللبناني الواعي
في ثقافة السياسية يدرك تماما عن ما هي الخلافات القادمة وخاصة في
البيان الوزاري الذي سيقدمه السنيورة بأسم الشعب اللبناني
وفي ظل هكذا نظام الذي يبعد اصحاب الفكر عن الحكومة ويأتي برجال
مخابرات عالمية وامراء حروب ومسؤولي ميليشيات لن تكن حكومة وحدة وطنية
ابدا بل ستكون حكومة مضادات طائفية، وكل زعيم سيشيّد بمنجزاته او
سيتعامل مع الحكومة بأن حزبه مغبون ناظرا الى مستقبله النيابي بعد سنة
من خلال توظيفه للحكومة
واذا نظرنا مليا بكل جوانب الأمور التي تسير اليوم انطلاقا من اعادة
السنيورة التي توحي للناس ان لا شيء قد يتغير ابدا الا بدخول بعض
المصلحين للمحاسبة وهؤلاء قلة وسيكون الاصطدام كبيرا وقد يتفجر داخل
هذه الدولة من خلال القرارات التي تؤخر مصير الشعب ككل
وبصريح العبارة يجب ان يكون الوزير هو موظف عند الشعب ليخدمه ويقدم له
الرافاهية والطمأنينة وفرص العمل وليس للوزير ان يكون منزلا كي يخدمه
الشعب وهنا نقطة الاختلاف في النظام العلماني المتطور والنظام الطائفي
الذي نبذته الشعوب الراقية وحتى يصبح لبنان في مصاف الدول الراقية في
النظام يجب ان تكون هناك ثورة فكرية كبيرة وتوعية بعيدة عن العشائرية
الطائفية وليس صحيحا ابدا كلمة هذا هو اللبنان الذي لا يحكم الا
بالتوافق الطائفي وكأنهم يقولون للشعب اليد الذي لا تقدر عليها عليك ان
تقبلها، ان هذا الخنوع المتجدر عند الطائفيين يجب ان يقلع من مكانه
ويجب ان يكون هناك مواطنية صحيحة وليس صحيحا ابدا ان الاختلاف هو على
الوطن
وبانتظار ما قد تسفر عنه المداولات في الحصص نتمنى على الوزراء
الاصلاحيين ان يمكونوا بمستوى محاسبة الهدر ومستوى محاسبة الفساد كما
جاء في بيان الاصلاح والتغيير يوم الأثنين الماضي