تغيير . . واصلاح
دائما" حلوة زيارة لبنان . .
حلوة بالرغم من مرارة عجقة السير على طرقاته وقلّة أخلاق السائقين
. .
حلوة بالرغم من الفوضى فيه . .
حلوة بالرغم من فساد حكومته ، وانانية حكّامه
. .
حلوة لحلاوة طبيعته . .
وحلوة لأن الزائر يأمل دائما" ، وفي كل زيارة ، ان يرى فيه يوما"
تغييرا" وأصلاح . .
التغيير والأصلاح حاجة ماسة للمجتمع اللبناني ان اراد ان يبني وطنا"
على مستوى البلدان المزدهرة .
تغيير الحكام الذين عايشوا الحرب ، وعايشوا الأحتلال السوري وتعايشوا
معه ، وهم انفسهم يحكمون لبنان اليوم .
تغيير عقلية المواطن فيبطل عن الولاء لشخص الزعيم ، او للحزب ، او
للطائفة . ويكون ولائه للبنان فقط فيتعلّم المساءلة ، مسائلة المسؤلين
، ويحاسبهم .
تغيير عقلية الطالب الجامعي ، فيبطل عن طعن زميله بسكّين او رميه
برصاصة لأن زميله يؤيّد رأيا" سياسيا" يختلف عن رأيه
.
اما الأصلاح، فهو اصلاح الدولة بدوائرها ومؤسساتها
. .
اصلاح القضاء ليحكم بالعدل وليس بالنفوز السياسي
. .
اصلاح الدوائر الأجتماعية فيأحذ المواطن حقّه دون منّة من احد
. .
اصلاح الأمن . . واصلاح رجال الأمن . . فيأمن المواطن الى حياته
اليومية ، ويساق المجرم الى المحاكمة دون حماية سياسية ، او طائفية ،
او عشائرية له . .
"التغيير
والأصلاح" هو هدف اراده الذين ينظرون الى مستقبل افضل لأوطانهم ، فكان
"التغيير" عنوان الحملة الأنتخابية في اميركا للمرشح الديمقراطي
والرئيس المنتخب باراك اوباما .
اما في لبنان فقد ابصر مشروع "التغيير والأصلاح" النور سنة 2005 ، فهل
يتحقق التغيير في سنة 2009 من خلال انتخابات نزيهة ليبدأ معه الأصلاح ؟
؟
هل يحق للبنان ما يحق لأمريكا ؟ ؟
اوباما قال كلمته للشعب الأميركي قبل الأنتخاب ، والكلمة نفسها يمكن ان
تقال للشعب اللبناني . . الكلمة كانت
:
“Yes . . We can make the change"