|
الأشرفية ونوابها
الكارثة وقعت، والضحايا ماتوا نتيجة الاهمال، وبنايات ما
قبل الحرب اللبنانية، وبلدية بيروت ارث حريري عصابات
وبطانات كباقي مؤسسات الدولة، ولا حسيب او رقيب وتجارة
الموت تعوّد عليها الشعب اللبناني ورحم الله الشاعر بيرم
التونسي الذي كتب رباعيات الخيام لأم كلثوم
(فكم تتالى الليل بعد النهار ودار بالأنجم هذا المدر
نمشي الهوينا فان هذا الثرى بأعين ساعرة الاحمرار).
بعد ان توضحت الصورة ولا حاجة للشرح تعجبني طريقة نواب
الأشرفية هذه المنطقة التي انتمي عليها والتي عشت بشوارعها
وأزقتها،
ما ان وقعت الحادثة حتى
زاروا مكان الواقعة
تحدثوا الى الصحافة مستنكرين هبوط البناية لعنوها لأنها
بدون اصل واساس
وزاروا المستشفيات
وحضروا الدفن
واجتمعوا وقرروا التضامن مع الموتى والجرحى.
لفتة عظيمة منهم تفقدوا من انتخبوهم في الايام الصعبة فقط
ولكن: ماذا يفيد العين دب فيها السوس والذباب ان ترى النور
عيون لم تزل فوق التراب( غالي شكري)
باللله عليكم يا نوابنا اين كنتم عندما كان الصراخ من سكان
البناية انها ستهبط في أي لحظة، هل كنتم مع دفاتر الشيكات
في لعبتكم المفضلة؟
اليس كان بالأحر منكم ان تقفوا وتقولوا الى الأحياء من كل
اللبنانيين اننا سنقوم بحملة تبرعات لمساعدة من يجب
مساعدته لإيجاد مأوى مثلما تعمل كل بلدان العالم المتحضر،
و بدلا من ان تثنوا على الذين توقفوا عن العمل متضامنين
اليس كان بالأحرى ان تقولوا لهم ضاعفوا العمل ساعة واحدة
فقط كي يكون اجرها مساعدة للناس المساكين بدلا من ان
يأخذوا فرصة راحة؟...
بالحقيقة تعجبت من النواب الذين ينامون على حرير بيروت كيف
لم يوجهوا اللوم الى العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر
لأنهم سبب سقوط البناية
في المقابل سمعنا النائب نبيل نقولا أكثر من عشرين مرة من
الشاشات المتلفزة ينبه الناس والحكومة ووزارة الاشغال عن
جسر ضبية
بناية فسوح لا نقول لك شكرا لأنك انت الكارثة ولكن سنأخذ
منك عبرة تنبيه لأنك اوقظتي من كانوا نياما
ج - ش |