Sunday, 22 January 201211.5
الرئيسية  زاويةحرة وكالات عالمية وعربية للأنباء كالات الانباء مقالات

تقارير

دراسات

أدب

فـن رياضة الصحة

آراء

   
 

  CLICKالاخبار القصيرة  

 

   contact us      

                      

 

 

 

 


 


من أكبر شركات
 المساحة
العالمي

 احجزوا عبرالانترنيت
 في افخم الشقق

 

شراءواستئجاروبيع
 
شقق وبيوت واراضي


جان عزيز

عن البناية ــ الوطن وغربان الموت


انطوان مخايل حداد

*رؤوس اقلام مواضيع قديمة لانارة
طريق للمستقبل


 

جميع المقالات المرسلة الينا هي على عاتق كاتبها و الموقع ليس مسؤولا عنها بل ينقلها بأمانة
 
 انطوان حداد
*رؤوس اقلام مواضيع قديمة لانارة
طريق للمستقبل
________________________________________________________
- في خضم المسألة الطائفية – التي كتبتها ليلة 13/4/1975، والتي ستبدأ مجازرها في سوريا، وقد تقضي على خمسة بالمائة من قاطني سوريا – كما قضت على هذه النسبة من قاطني لبنان، أعيد بعض المقاطع من الدراسة التي نشرتها مجلة النداء عام 2008:
- ان اي تجمع طائفي، هو تجمع غير وطني، وينقلب في فترة زمنية من اقصى الوطنية الى أقصى الخيانة الوطنية. لأنه في الأساس غير وطني كبنية.
- وكأمثلة، فان التجمع السني التكريتي البعثي في العراق، قد قضى على تجمعات بعثية شيعية. وكذلك قضى التجمع البعثي العلوي على تجمعات بعثية سنية. هذا ما نشرته صحيفة بيروت – للبعث العراقي منذ 37 عاماً عدد 1/5/1975، وادى نشر الدراسة لاشكالات عديدة.
- ان الاشكالات المذهبية، أدت نسبياً، داخل الكتل البعثية الحاكمة في سوريا والعراق، الى وفاة مايتي الف لبناني في حرب السنتين بالسكتة القلبية والى وفاة الملايين في الحرب العراقية الايرانية كذلك بالسكتة القلبية. اضافة للمجازر المذهبية داخل العراق. واذا كانت المذهبية قد لعبت دورها في الكتل البعثية العربية فان الاشكالات القبلية قد قضت على عبد الفتاح اسماعيل والاف الماركسيين يوم الاحد الدامي في اليمن الجنوبي بالسكتة القلبية ايضاً. فالاشكالات القبلية اعادت القبائل لحكم اليمن، وتماماً مثلما قضت الاشكالات الفلسطينية - الفلسطينية في حروب الرفض وجبهاته (لا لا لا عيني لالالا ) التي قادتها المخابرات العربية في لبنان وسوريا والاردن وحرب المخيمات مع أمل وأهل صيدا ودروز حاصبيا وتل الزعتر وصبرا وشاتيلا وعين الحلوة ونهر البارد وكامل المخيمات، إضافة الى المجازر الطائفية السابقة في العراق، فترة 2003 – 2010، المجازر التي قامت بها القوى النافذة في العراق – القوى السنية المختلفة ومثلها القوى الشيعية، والتي ستخوض مبارياتها اللاحقة مع رئاسة الجمهورية – الطالباني – ونائبه الكريم ورئاسة الحكومة ورئاسة اقليم كردستان - المباريات الدموية التي ستحصد المزيد من الضحايا وتفرز المزيد من الأرامل والأيتام ، وتزيح من تبقى من مسيحيي العراق عن أرضهم.
- إلحاقاً بما أوردته النهار في عدد 26/5/2011، تحت عنوان: (لجبهة وطنية تواجه الفتنة)، وما ورد ايضاً في (نهار 20/11/2011) تحت عنوان: (مسيحيو الشرق والاستشهاد ضد الغزاة)، أذكر الأحداث التاريخية، التي قد تقوم نتائجها وخلاصاتها بإنارة ضوء أمل لمستقبل أفضل:
- قام نوري السعيد بعد 1922، بإنشاء قوى مسلحة كردية تدعم خطه
السياسي – أطلقت الجماهير الكردية، على هذه القوى السلطوية الكردية – لقب الأكراد الجحاش – جمع جحش. تسلطت هذه القوى الكردية على الأكراد، حتى تم سحقها يوم تمزيق نوري السعيد في شوارع بغداد عام 1958.
- عقب إعلان الوحدة السورية - المصرية 1958، طرح خالد بكداش – شخصياً وحزبياً – البنود 13 لتنظيم الوحدة ومرحليتها التاريخية: جرت الصدامات في سوريا – قطعت الرؤوس في الموصل وكركوك في العراق – دفع الشيوعيون وفرج الله الحلو الثمن في سجون المخابرات الناصرية والسرّاج.
- يقوم الشيوعيون، ومنذ 1970، وحتى اليوم بعد وراثة وصال فرحة لخالد بكداش – مع قوى ناصرية وقومية – بالتصفيق كراكوزياً في جبهة وطنية كراكوزية – للحكم الهجين.
- بونابرت ضابط جمهوري. أعلنت طولون العودة للملكية، ركز المدفعية وقصفها – قضى على /100/ الف – فقط. عاد بعد غزوة مصر – سيطر على الديركتوار – اصبح – رئيساً – ملكاً – امبراطوراً. ومحمد علي في مصر – كرر المسيرة – واصبحت مصر ملكية . كل الأنظمة العربية – عملت بعد خروج اوروبا من آسيا وافريقيا – على إعادة الملكية، الأمر الذي دفع اليساري رياض الترك- على ما أذكر – لإطلاق شعار: الحكم الهجين – الملكي – الجمهوري – في مسلسل تلفزيوني - على الاوضاع العربية، في سوريا ومصر واليمن وتونس وغيرها وفي كوريا الشمالية أيضاً.
والأمر الذي سيعيد التاريخ الفرنسي لتكرار مآسيه في الشرق: ثورات 1848/1871 – عودة الملكية – سقوط الملكية – وصراعاتها.
- المعارضة الايرانية الحالية، تشكل قوة هامة في البرلمان الايراني. لا تصفق كراكوزياً، كي لا تنال اللقب الذي اطلقته الجماهير الكردية على جماعة نوري السعيد.
- ان جماهير القوميات السنية، داخل الجمهورية الايرانية ستعمل جاهدة لإلغاء مواد دستور الجمهورية الاسلامية الايرانية، التي تنص على ان المذهب الجعفري الاثني عشري – دستوراً ابدياً للأمة الإيرانية – ومثله مذهب ولاية الفقيه – وستتحول هذه الجماهير الى قوى تدميرية للنظام – ومثلها القوى الزرادشتية الوثنية – التي حافظت على وثنيتها – وستتعاون مع كل أعداء النظام الإسلامي الشيعي، وأول هؤلاء الأعداء إسرائيل واميركا . ومثلها مثل جماهير جنوب السودان ستعمل للانفصال، وستخوض حروبها القومية، على الطريقة اللبنانية واليوغوسلافية، حتى يتم تدمير بلد المتروبول – لندن – روما – باريس – بغداد .
ان القوى الطائفية لن تصفق كراكوزياً للأنظمة الملكية والدينية، وستخوض حروبها الطائفية – بغض النظر عن التدخلات الخارجية ونزول الاسطول الاميركي الى بيروت 1958- مثلاً على ذلك- حيث كتبت (العمل) عنوانها: اجا الاسطول يا مسطول – المسطول بنظر صحيفة العمل هو المرحوم عبد الناصر.
- لكن الحرب الطائفية استمرت يومها، وستستمر بعد وصول الاسطول الروسي لطرطوس. ولن تستطيع اية موظفة علوية ان تذهب لوظيفتها في جسر الشاغور وحمص ودرعا، مهما حمل الاسطول الروسي في طرطوس من صواريخ.
- واذا كان بشارة الخوري قد قال عام 1952 - الحق على الطليان – فليس المهم اذا كان التدخل الايطالي او الانكليزي او الاميركي هو الواجهة التي تعلق عليها تهم المؤامرة، عندما تكون المشكلة قد نمت نتيجة هيمنة مذهبية بشعارات قومية – من المحيط الى الخليج – منذ 1970. والمشكلة الداخلية الداخلية هي الدينمو الذي يحرك المجتمعات - قبلياً – مذهبياً – اثنياً – حيث جرت مجازر صبرا وشاتيلا ويوغسلافيا والسودان والعراق، وستستمر المجازر الى ان تقوم الشعوب بايجاد الحلول الوطنية. فالاسباب الداخلية هي الاساس التي يستند عليها التدخل الخارجي، الذي مزق الجيش اللبناني لعدة جيوش مذهبية، كما تمزق الجيش اليوغوسلافي وغيره من الجيوش.
- مسيحيو العراق، حملوا صورة الامام بوش عام 2003، مثلما حمل مسيحيو القصاع في دمشق سيارة غورو عام 1920، ومثلما تعاون الموارنة مع البيزنطيين والصليبيين، ودفع المسيحيون الثمن. الامر الجديد الذي نساه مسيحيو العراق، ان الرئيس بوش – وفقاً لمخطط غزو العراق – قد تعاون مع ايران في افغانستان – وكذلك في العراق – وأمن الصلاة للملايين في اربعين الامام الحسين عام 2003 – ونسى ان يؤمن أي كانتون للمسيحيين وان يحمي هذا الكانتون - كما أمن كانتوناً للاكراد - وترك المسيحيين عرضة للذبح والاغتصاب والطرد – وفقاً للمخطط اليهودي لازاحتهم من الشرق.
- وعليه مشى ملايين الشيعة حفاة مدة شهر - ذهاباً واياباً – لحضور اربعين الامام الحسين عام 2003. لم يسيروا لمقاومة الاميركيين – ولا للتظاهر ضد الاحتلال – الذي امن الصلاة للمؤمنين الشيعة، هذه الملايين التي كانت تستعرض عضلاتها عام 2003، وكما استعرضتها اليوم عام 2012. حيث قام ويقوم الانتحاريون السنة بنسف المحتفلين بالذكرى وحيث دارت حرب السكين سنوات – التي تركت ملايين الايتام والارامل من البصرة وحتى الشمال الكردي – حرب السكين التي تشرف عليها قوى سلطوية سنية وشيعية وكردية.
- وعند دخول الاجتياح الالماني اوكرانيا عام 1941، مشى فيدوروف (احد مؤسسي المقاومة الاوكرانية - وفقاً لما ذكر في كتابه – ومثله مثل كوفباك ) مدة شهرين في الغابات – تمزق حذاؤه – مزّق معطفه وجعل منه حذاء. جمع الجنود الروس الفارين الى الغابات – عندما وصل الجيش الالماني لابواب موسكو – سدّد فيدوروف في معركته الاولى مع الالمان ضربة قضت على خمسماية الماني في قرية بوغورلتسي، وتوصلت المقاومة لنسف 9 قطارات من كل 10 قطارات المانية متوجهة لمعركة ستالينغراد.
-ان قيام الجماهير الشيعية، باحياء شعائرها الدينية ، يوم الاجتياح الاميركي، قد اسس ولا يزال، لدخولها الحروب المذهبية – القديمة المتجددة – فقد قام المستنصر – آخر خليفة عباسي – بشن هجوماً على المحتفلين بعاشوراء وهولاكو على ابواب بغداد.
- ان جماهير العراق – سنة وشيعة ومسيحيين – سيعلمون ولو بعد حين – وبعد ان يدفعوا الثمن من دمائهم – ان الغزو الاميركي – ليس عاملاً او سيرلانكياً عند طوائف العراق – كي يقوم بتكنيس الحكم البعثي الصدامي، كي يسلّمه للشيعة او للمسيحيين او للسنة، وان بيغن وشارون ليس عاملاً او سيرلانكياً عند مسيحيي لبنان – كي يسلمهم 10452 كلم – بعد ان يطرد الفلسطينيين من ارض لبنان. وعليه دفع لبنان ولا يزال – ودفع العراق ولا يزال ثمن مسيرة الطوائف الى الاتون المذهبي - وتركهم مواجهة العدو .
- في بداية الحرب الاهلية الروسية اعوام 1917/1924 قامت القيادة العسكرية الروسية بتجنيد العمال الروس مع الفلاحين والبحارة لمواجهة ثورات القوزاق.
- رد القوزاق بسلاحهم وسيوفهم، ومزقوا العمال الروس الكفار، والفلاحين الموجيك وطوقوا البحارة وابادوهم بعد نفاذ ذخيرة البحارة الذين انشدوا النشيد الأممي، حين مزقتهم السيوف مع كل الاسرى.
- يومها انشأ بوديوني، فرق الخيالة، وجنّد فيها فقراء القوزاق مع الفلاحين والعمال والبحارة، وبدأ بشن الهجمات على القوى القوزاقية الارثوذكس – اشتبك القوزاق على طرفي الجبهات ودارت معارك الحرب الاهلية، التي حصدت الملايين من الروس الارثوذكس والمسلمين، حيث انتصر البلدوزر الستاليني، وخيالة بوديوني، وتم انشاء الوطن، الذي حول روسيا من البلد العاشر عالميا عام 1913، الى البلد الذي توصل للسيطرة على نصف العالم عام 1945، حيث اصبح 28% من المجتمع السوفياتي بكل طوائفه جامعيون .
- في هذه المقارنة ، ابرز ما يلي:
- على مسيحيي العراق، والمشرق، تبني الخط الوطني الموازي لخط خيالة بوديوني – باتباع الارشاد الرسولي بالانتماء لبيئات اوطانهم – كي يعودوا لعراقهم - حتى لا يتحولوا الى التشرد عالمياً كلاجئين، كما حل بالأرمن والاشوريين وكل الاقليات المهاجرة، كما أسلفت في الدراسات السابقة.
- أن الأحداث التي تتوالى على الأرض السورية، تحتم على المسيحيين فيها، عدم الانجرار لأتون الحرب الاهلية، من خلال الالتحاق باي طرف من أطرافها. ان السلطة الحاكمة، التي اتخذت طابعاً مذهبياً، مع شرائح مستفيدة، قد حصلت طيلة عشرات الاعوام على عداء دموي من جانب الفئات السنية المهمشة. وان رايات الممانعة والتحرر والاشتراكية لم تستطع ان تغطي المجازر التي جرت طيلة الفترة السابقة. وكذلك فان الراية الوطنية والقومية والاشتراكية، لم تستطع ان تغطي مجازر المسلمين والكروات والصرب وميلوسوفيتش.
- ان ردود الفعل المذهبية السنية ضد السلطة، ستقود الى تدمير الكنائس والمعابد العلوية والدرزية، والى قتل الذكور واغتصاب النساء، مثلها مثل الحروب اللبنانية واليوغوسلافية، وستتحول الكتلة المذهبية السنية – في الاماكن التي تهيمن عليها – الى مناطق مجازر واذلال للاقليات الاخرى – عملاً بالنصوص المذهبية .
- يذكر ابن خلدون في مقدمته ان الجزية في ارمينيا – سنوياً – كانت تضم الاموال – والعسل واربعة الاف جارية.
-ان القوى السلفية السنية لن تتوانى عن اخذ الجواري مجدداً في المناطق التي تهيمن عليها ( قوى الزرقاوي وبن لادن وفتح الاسلام) والتاريخ السوري، هو تاريخ المجازر المذهبية، بين الكتل التاريخية الصفوية والعثمانية، والتي ستتكرر بدعم القوى الاقليمية الايرانية والروسية والتركية والسعودية والقطرية. ان الخط المجازري لن توقفه كافة الابتهالات التي يطلقها الاتقياء على اختلاف اتجاهاتهم.
وعليه، فان على مسيحي سوريا، دعم خط جبهة وطنية فعلية – خط خيالة بوديوني – لسحق الفتن الطائفية.
- قال احد السنة متحدثاً: سنهزم العلويين، فنحن الاكثرية. قلت لاحد الحضور: يا ابا طارق كيف تصرفت بنات الكتائب معنا في معركة الهيلتون؟ أجاب : استمر مقاتلو الكتائب والبنات بقذفنا بالـ بي سفن، حتى تم القضاء عليهم في الصباح. قاتلوا حتى الموت.
- قلت للمتحدث السني: سيقاتل العلويون حتى الموت، وسيحافظون على مناطقهم، كما حافظ امين الجميل على المتن وكسروان وقصر بعبدا – فقط. وبالتالي لن تستطيع اية طائفة ان تحقق اي نصر – ضد العصابات المسلحة – فهذه التسمية هي تغطية للصراعات المذهبية – التي ستهزم الجميع وتدمر الوطن – وسيضطر مسيحيو سوريا للهجرة، تحت ضغط استمرار الصراع المذهبي، ولن يحميهم الاسطول الروسي وصواريخه.
- فمسيحيو سوريا يتوزعون في كافة الاراضي السورية ومدنها، وليس لهم منطقة خالصة مثل كسروان كي ينشئوا كانتونهم مثل مسيحيي لبنان.
- ان خط العمل لبناء الدولة المدنية، التي تتبنى توجيهات الارشاد الرسولي – ان خط جبهة وطنية تتبنى خط خيالة بوديوني، هو الخط الذي يبقي مسيحيي سوريا على ارضها أحياء. وبالتالي ان مسيحيي مصر، الذين يعيشون الواقع الديمغرافي المماثل للواقع المسيحي السوري، يحتم على مسيحيي الشرق التحاقهم بالمشاريع الوطنية، لا بالالتحاق بمشاريع الكانتون العلوي او السني او الدرزي، او العمل وفقاً لخط مسيحيي لبنان، الذين خسروا اكثرية مناطقهم اللبنانية، للمحافظة على كانتونهم في كسروان.
- التحالفات الخاطئة:
- ان التحالف مع الوطن، هو الاساس لحماية اية اقلية.
- ان تحالف يهود قينقاع مع الخزرج – انقذهم.
- بينما ان تحالف بني قريظة مع الأوس قد أدى وفقاً لحكم سعد بن معاذ بأن يُقتل الرجال وتسبى النساء، حيث كانت ريحانة من نصيب النبي محمد، كما يذكر الطبري، وابن هشام، السيرة صفحة 299. وان تحالف مسيحيي العراق مع بوش، أدى لتهجيرهم. وكذلك ان تحالف مسيحيي سوريا ومصر مع أي طرف مذهبي سيؤدي لاضطهادهم وتهجيرهم، كما حل بالارمن عام 1915.
- ان تمثال العذراء ومثله يسوع الملك تتجه للبحر، بحر سان لويس والاسطول السادس. والمطلوب ان تكون وجهة هذه التماثيل القدس والارشاد الرسولي، حتى لا ينال المسيحيون مصير يهود المدينة، بعد وقعة الخندق، وتقضي عليهم السكتة القلبية كما قضت على يهود الحجاز ومسيحيي السودان واليونان والبلغار - والارمن عام 1915 - فالسكتة القلبية، قد برزت اعراضها في مخيم نهر البارد، وفتح الاسلام، والقضاء على النداف.
فالنازية واحدة، سواء كانت يهودية مع ناتانياهو، او مسيحية مع جماعة السبت الأسود في مرفأ بيروت 1976، وشيعية مع جماعات الحكم العراقي – الشيعة – وسنية مع الاستشهاديين السنة في العراق وافغانستان، أو هتلرية مع الغستابو الالماني.
 

 

الذكرى 63 لنكبة عام 1948 في مارون الراس والجولان اليسار العربي امام مهماته التاريخية

كتب الأستاذ جورج حداد في دراسته (اليوضاسية) على موقعه الألكتروني، أن التوراة تحتوي على صفحات تظهر "ابو الانبياء" ابراهيم الخليل وكأنه دفع زوجته سارة لسلوك طريق مكّنته من جمع ثروات هامة من مصر، وأن وزيرة خارجية اسرائيل السابقة ستيفي ليفني، بتصريحاتها التي اعترفت فيها بممارساتها اللا أخلاقية في سبيل المال، هي استمرار لما أسماه بـ"اليهودية في العمل"، وهي التي مكنت اليوضاسية من الوصول الى الهيمنة المالية لليهود على العالم، بدءاً من مصر الفرعونية وصولا ً الى رحلة كولومبوس.

إن هذه التوجيهات التي تبرز ابراهيم الخليل، بصفة توازي الشتيمة، التي أطلقها الأستاذ وليد جنبلاط في لقاء خاص، إذ قال: إن الشعب المسيحي – شعب واطي.

لقد أدت هذه الكلمة لاثارة ضجة هامة في قوى 14 اذار، واخذت مفاعيلها كسائر الشتائم التي تبادلها مقاتلو ( الشرقية والغربية) سنوات الحرب على خطوط التماس. ومثلما ادت قصائد الهجاء المتبادلة بين طرفي قتال معركة صفين الى تأجيج الصراعات القبلية والمذهبية قروناً طويلة، هذه الاهاجي التي جمعها مجلد ضخم من منشورات دار الجيل.

وهنا اطرح التساؤلات التالية:

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->لماذا لم تقم جماهير الهنود الحمر – (في القارة الاميركية – التي غزاها اليهود مع كريستوف كولومبوس – باستخدام موارد هذه القارة وذهبها المترامي على اقدام هذه الجماهير) بانشاء بنوك عالمية هندية حمراء، وبورصة نيويوركية – لمواجهة هيمنة اليهود واليوضاسية . ولماذا اكتفت جماهير العرق الحمر بنصيبها من الصيد – وتقديمها لالهتها – للهنود الحمر حوالي 800 اله – لكل قبيلة اله وقد يكون ثوراً او نسراً أو صخرة.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->ولماذا اكتفت جماهير العرق الأسود والأصفر، وكذلك جماهير الشعب المغولي، الذي هيمن على أقسام هامة من المعمورة – بنصيبها من الصيد والخراج، التي طالب بها جنكيزخان ولاته في الأقاليم التي حكمها- ولم تنشئ هذه الشعوب (السوداء والصفراء والآسيوية والهندية الحمراء – والمغولية) البنوك العالمية ، لمواجهة اليهودية اليوضاسية.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->ولماذا كانت اكثرية الدول العظمى والامبراطوريات التي سادت المعمورة، تتراكض لطلب القروض من المتمولين اليهود - الشعب الواطي- وفقاً لدراسة اليوضاسية، بدءاً من عهد يوسف وفرعون وانتهاء بعهد السلطان عبد الحميد، الذي كان يطمح للحصول على قرض بقيمة عشرين مليون جنيه ( ما يوازي ثمن فلسطين الذي طلبته السلطنة شرط استمرار الراية العثمانية فقط – وفقا لما ورد في كتاب: يوميات هرتزل – طبعة 1973) من المتمولين اليهود – الشعب الواطي، الذي يسير على خطى سارة وستيفي ليفني – حتى اليوم.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->لماذا يذكر ابراهيم الخليل، في كل صلاة اسلامية. ولماذا يورد انطون سعادة في كتابه (الاسلام في رسالتيه المسيحية والمحمدية) ان حوالي 75% من القرآن يتشابه مع التوراة. وان المسيح قد قال: ما اتيت لانقض الناموس بل لاكمله. وان النبي محمد قال: انما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق. وان آية الفتح تورد (( محمد وصحبه أشداء على الكفار... كما في التوارة والانجيل))

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->فلماذا لم يأمر القرآن بالغاء التوراة والانجيل، اذا كانت صفحاتهما تضم توجهات تنفذها – اليهودية – البوضاسية – وستيفي ليفني، والتي يمكن اطلاق لقب الشتائم على هذه التوجهات، وليس لقب مكارم الاخلاق، التي عمل المسيح ومحمد على اتمامها.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->إن بعض الأجوبة على هذه التساؤلات، وعن التراث الاقتصادي للشعوب – وخاصة الشرائح اليهودية- قد أسهبت توضيحها في كتابي ( وجها التاريخ – المنشور عام 2005).

وفي مضمار تبادل الشعور بالتخلف والدونية، بين شرق المتوسط وغربه، وبين الشرق والغرب عامة، وفي مجال تبادل الاتهامات المذلة بين المذاهب والقبائل والاديان، وصراعات الشعوب ايضاً، يذكر الدكتور وقيدي في كتاب هموم الثقافة العربية صفحة 15، منشورات دار الحداثة، ما يلي:

((إن ثقة د. وقيدي بالتاريخ العربي، وبمنجزات الثقافة العربية تنتهي حسبما هو واضح الى شيء من الشعور بالدونية)).

((وان طروحات التمايز للتوصل إلى الندية – لتأكيد الذات العلمية، هي إغراق في محاولات لا تؤدي إلاّ إلى مزيد من حالات لا توصل الا الى الشعور بالدونية))

تذكر مقدمة ابن خلدون، ويذكر انطون سعادة في كتابه "نشوء الأمم":

ان انهيار مجتمعات حضارة ما بين النهرين والحضارة الفرعونية والفارسية والاغريقية والفينيقية على طول الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط، بتأثير النمط الانتاجي للقبائل الرعوية العربية وصولاً حتى القبائل التركستانية والمغولية على حدود الصين، تراجعت الحضارة والصناعة والزراعة والفن والنحت والبناء، وحلت بدلاً منها اوضاع دونية مختلفة، تكلم عنها ابن خلدون في مقدمته، وتكلم عنها كتاب ((نشوء الأمم)) صفحة 85 وما تلاها.

عقب هذا السرد التاريخي، اذكر بعض الاحداث التي جرت في الحرب العالمية الثانية وبعد نكبة 1948، ومنها:

- في الحرب العالمية الثانية، سقط ابن ستالين – ضابط طيار – أسيراً عند الالمان . عقب سقوط جيوش الماريشال باولوس في ستالينغراد، وأسر بعضها، طلب الالمان الماريشال باولوس بديلاً عن ابن ستالين. أجاب ستالين: ابني طيار روسي، اسلمكم طياراً المانياً وليس باولوس. ضغط الالمان على ابن ستالين في اسره، كي يسترحم والده. اندفع الى شريط معسكر الاعتقال – اي انتحر، ولم يطلب الاسترحام.

- قاتل عشرة آلاف جندي روسي في حصن برست الحدودي 28 يوماً حتى آخر رجل. حوصرت ستالينغراد 9 اشهر. قتل ملايين من الروس والالمان ولم تستسلم وحوُصرت لينينغراد 4 سنوات قضى الجوع على اغلبية سكانها. دفن 900 الف منهم، وتم تلغيم المدينة للانتحار وعدم الاستسلام.

- قتل اليهود 15 الفاً من الفلسطينيين عام 1948، فر 700 الفاً منهم، تكاثروا، اصبح تعدادهم 7 ملايين في مخيمات.

- لماذا لم يستسلم أهل لينينغراد ويصبحوا عشرة ملايين؟

- تمت عملية تبادل اسرى، سلم خمسة الاف اسير عربي، على ما اذكر مقابل رفات ايليا كوهين.

- سُلِّمت أشلاء قتلى يهود في انصارية، مقابل المئات من الاسرى العرب وجثامين الشهداء الاسلاميين واليساريين، عرضت عملية التبادل تلفزيونياً.

- صيف 1969، في كرم زيتون ملاصق لكفرشوبا، سقطت قذيفة معادية مزقت الفدائي الشامي محمد الروماني وآخرين. مررت بعد القصف أتفقد اسلحة الشهداء، شاهدت يد محمد الروماني وعروقها ملتصقة باغصان الزيتون وقدمه على الارض. قطعت الأغصان بالحربة ودفنت يده وقدمه تحت زيتون كفرشوبا، وغادرنا المنطقة دون اعلام صوتي وتلفزيوني.

__________________________________________________

قيم متفاوتة بين العرب واليهود، او بين المسلمين والمسيحيين العرب واليهود، او بين المسلمين والمسيحيين العرب واليهود العرب /60/% من يهود اسرائيل جذورهم عربية.

___________________________________________________

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->عندما حاول الالمان فرض شروطهم على ستالين، ضحى بابنه للمحافظة على المساواة في عملية التبادل حتى معركة برلين 1945، ولم يعمل كسائر الحكام العرب لاعداد ابنه لتسلم دوقية موسكو او جورجيا، أو كسائر أمراء القيصرية الروسية،

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->لم تكن نسبة القوى بين الالمان والروس وبين اميركا وفيتنام افضل مما هي عليه بين العرب واليهود. فالعرب تعدادهم مئات الملايين من البشر، ويملكون اكبر اسواق ذهب العالم، وافخم سيارات العالم، واكبر دخل بترولي واحتياط بترولي في العالم. ومع هذا يعيش ملايين العرب في مياه المجارير والمياه الآسنة في غزة وبرج البراجنة. واصبح المسيحيون – اقتداء بالمسيح – يتعمدون – في مياه الاردن التي حولها اليهود لمياه مجارير بعد تحويلهم مياههم الآسنة اليها.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->كلفة المقاتل الفيتنامي كانت 9 دولارات شهرياً بمواجهة كلفة المقاتل الاميركي البالغة 24 الف دولار شهرياً. ومع هذا الفارق بالسلاح والعتاد والصناعة الحربية، عمل الفيتنامي للمساواة. ودفعوا ملايين القتلى في شمال وجنوب فيتنام ولم يستسلموا.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->وأتساءل: اذا علمت اسرائيل ببقايا الشهيد محمد الروماني المدفونة في زيتون كفرشوبا الذي سيطرت عليه، هل ستطالب بمئات الأسرى اليهود، مقابل يده وقدمه، كما يفعل العرب حالياً؟ وهل سيصبح لدى العرب مئات الأسرى اليهود، لنبادل بها قدم محمد الروماني؟ وهل سيصل العرب، يساراً ووسطاً وقوى دينية، إلى خط المساواة التي فرضها ستالين والفيتناميون على المانيا واميركا؟ وهل ستصبح المساواة الستالينية واقعاً بين العرب واليهود؟ وهل سيأتي يوم يصبح فيه جلعاد شاليط يساوي جندي عربي واحد؟ وأتساءل عن اليوم الذي ستكف فيه حركة حماس عن المطالبة بآلاف الأسرى العرب بديلاً عن شاليط، الأمر الذي يشكل اعترافاً قانونياً ان قيمة الانسان اليهودي تساوي آلاف الأسرى العرب، ودخل الفرد اليهودي في حيفا يوازي مئات أضعاف دخل الفرد في غزة.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->يقول الدكتور محمد الفقيه، إن التكاثر والتناسل، هو الخط الاستراتيجي للبرغش للاستمرار والمحافظة على النوع. ونتساءل إلى متى سيظل العرب يعتمدون خط سير البرغش في مفاوضات تبادل الاسرى مع اليهود، بديلاً عن خط ستالين.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->ازاء التحاملات التي حوتها دراسة (البوضاسية) على ستالين وعمالته للصهيونية، يذكر ان ستالين لم يورد في كتابه الوحيد "المسألة الوطنية" ان اليهود في روسيا، قد شكلوا وطناً قومياً – أي أمة – مطلقاً. لقد حدد ستالين للأمة خمسة شروط، لم يتوصل اليها اليهود في تاريخهم، بل شكلوا واقع – طائفة - ملة - في كل أصقاع الأرض التي خلقوا فيها. فلقد كان لليهود شرطين من شروط الأمة: التاريخ المشترك والعوامل النفسية المشتركة.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->لكن في العشرينات، وعند فرز الأراضي المشتركة في مكونات القيصرية السلافية، وتحت تأثير القوى اليهودية الروسية، افرز ستالين منطقة خاصة لليهود، كي يؤسسوا فيها جمهورية – أمة – حيث فشلوا، وتركوها، وعادوا لوضع ملة /طائفة/ روسية، الذي كانوا عليه. لقد دعم ستالين شعار الكومنترن: دولة واحدة في فلسطين للعرب واليهود، الشعار الذي عملت ضمن اطاره الاحزاب الشيوعية العربية، احزاب كيانات سايكس بيكو.



مع قيام ثورة رشيد عالي الكيلاني، وتحرك الملك فاروق والقوى الوطنية الفلسطينية والدينية للتعاون مع المحور، تحولت الدولة الروسية لدعم إنشاء دولة اسرائيل، وطرحت شعار تقسيم فلسطين، وفرضت على كافة الأحزاب الشيوعية العربية الجنينية اعتماده آنذاك، الأمر الذي شكل كارثة قومية لليسار العربي وبرّر للأنظمة الحاكمة إعدام القادة الشيوعيين العراقيين وقتل الشيوعيين العرب. وتم إنشاء دولة اسرائيل بموجب صفقات يالطا، التي كرست سايكس - بيكو والكيانات العربية التي يحكمها فاروق وغلوب باشا ونوري السعيد.

يذكر هرتزل في كتابه ((يوميات هرتزل))، الصفحة 68، طبعة 1973، المؤسسة العربية للدراسات والنشر:

((أرض الميعاد، حيث لا بأس ان تكون لنا انوف معقوفة او ارجل معوّجة ومن غير ان نحتقر من اجل هذه الأمور، حيث نستطيع ان نعيش احراراً على ارضنا.)) وحيث نستطيع ان نعيش مسالمين لكل العالم الذي سيصبح حراً بتحريرنا وعظيماً بعظمتنا، وحيث يمكن ان تتحول صرخة الاستهزاء "يهودي" الى لقب مشرف مثل "الماني – انكليزي – فرنسي))

ويضيف في صفحة 99:

((ولكنك لا تستطيع ان تصدق مدى بؤس فقراء اليهود في بعض الدول. أريد ان أقدم لهؤلاء المنبوذين بلداً سيكون ملكهم الخاص، حيث تنمو قدراتهم ويسمح لمواهبهم الثقافية، بالانطلاق، حتى لا يظل شعبي يهوداً قذرين، بل يصبحون شعب النور الذي يستطيعون ان يكونوه)).

إذن، بعد ماية عام ونيف من حلم هرتزل، اصبح اليهود القذرين – كما ذكر هرتزل – الشعب الواطي – كما ذكرت دراسة اليوضاسية عن ابي الانبياء ابراهيم – أصبح هذا الشعب يبيع طائرات دون طيار واسلحة لروسيا والصين (لمواجهة خسائر الروس في جيورجيا)، وأصبح دخل الفرد في (دولة العصابات) – كما كنا نردد – يعادل مئات اضعاف دخل الفرد في المياه الاسنة في غزة، كما ان هذا (الشعب المسالم الحر) كما يقول هرتزل في حلمه، قد حوّل مياهه الآسنة ومجاريره الى نهر الاردن – نهر الشريعة – الذي تعمد فيه المسبح – كي يتعمد فيه كافة اتباع المسيح الذي صلبه حاخاماتهم بتهمة الفساد مع والدته وفقاً للمحاكمة، وتحول الشعب الفقير المنبوذ ، المضطهد تاريخاً – منذ تنصرت الامبراطورية الرومانية، الى شعب ظالم يضطهد اتباع المسيح، ويعمل على ابادتهم بواسطة القوى الظلامية الاسلامية، ويعمل على اضطهاد اتباع محمد بالمجازر المذهبية، في العراق، وفي مصر وسوريا وغيرها حالياً، وبواسطة القصف الصهيوني باليورانيوم المخصب والكيميائي في العراق، ايضاً في حرب 1991.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->ان جريمة اليسار العربي الذي انصاع لعصا الكومنفورم، الذي أرغم على الموافقة على قرار التقسيم عام 1947، والذي دفع ثمنه منذ ذلك العام حتى الانقلاب الصهيوني بقيادة بيريا عام 1954.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->لقد قام الانقلاب الصهيوني، أثناء اجتماع القيادة الروسية، وبدأ بيريا – اليد اليمنى لستالين – بالعمل لابادة القيادة، وتسلم الحكم، عندها اقتحم المكان جوكوف – من "الكتلة الارثوذكسية"، وقام بتصفية بيريا شخصياً.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->تكراراً، ان جريمة اليسار العربي ، بتركه واجبه القومي والوطني، الذي نفذه ستالين في القيصرية الروسية الحمراء، وهذا الواجب الذي نفذه هوشي منه، وجياب في الفيتنام، هذا الواجب الوطني الذي يعمل لاعادة الكرامة الانسانية لهذه الطاقة الثورية التي هجرت عام 1948، في عملية تسلم واستلام نفذها الغرب في فلسطين بقيادة غلوب باشا – ابو حنيك، ونوري السعيد. هذه الطاقة التي تكاثرت وبلغ تعدادها سبعة ملايين، والتي فجرت وتفجر الواقع العربي والاسلامي، وتدفعه دفعاً لتدمير لنيوروك واسبانيا ولندن، بشكل ديني او مذهبي او وطني.

ان الحياة، التي يعيشها اللاجئون وسكان مقابر القاهرة – تفرض على اليسار العربي، اعتماد الخط الستاليني والجيابي، خط البطل الاسباني ميكايلو، الذي قاتل بمئة الف فلاح اعزل، وقضى على الفرنسيين، بكلمته: هذه ارضكم، واختصار حياة هذه الاعداد، ضمن خط الكرامة الانسانية. ان الخط الستاليني، الذي يفرض اعادة احفاد من هاجر الى منبته الجغرافي، كي يضطر اسرائيل لابادته او اعادته لأرضه. ان هذا الخط اجدى وافضل من حياة المياه الآسنة في برج البراجنة وغزة ونهر الاردن، لهذه الكتل البشرية من اللاجئين، التي تتكاثر على الطريقة التي يتكاثر فيها البرغش – وفق قول الدكتور محمد الفقيه.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->ان تنامي القوة العسكرية الاسرائيلية يسمح لها تكتيكياً بابادة عشرات ملايين المسلمين او البوذيين او الهندوس.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->ان العالم – العالم الغربي خاصة – سيدعم اسرائيل – اذا سددت دولتها ضربات قاسية لبلدان الشرق، كرد اعتبار للهزائم التي منيت بها اميركا بحروب ما بعد 2001، وسيصفق الكونغرس ومجلس الشيوخ بكامل الأعضاء، اذا قام شارون جديد بهذه الاعمال، وسيعتبر امثال شارون أبطالا يعملون لحماية رأس الجسر اليهودي – الاميركي في الشرق، ويعملون على استمرار ارساء الدولة اليهودية القابلة للدفاع عن نفسها والتي لن ترجع مطلقاً – لحدود دولة بعرض 12 كلم في طولكرم اي حدود 1967.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->لكن العالم، لن يسمح بقتل ملايين اللاجئين المسالمين اذا وصلوا الى الحدود العربية وتظاهروا كمسالمين يريدون العودة للعيش بسلام في ارضهم – مع يهود مسالمين يريدون العيش بسلام – كما قال هرتزل – بواقع مناصفة ارض فلسطين وبمساواة الحقوق والواجبات التي تقول بها البابوية.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->ان قيام اليسار بالعمل لارسال اللاجئين، الى الحدود العربية كي يعيشوا ويموتوا عليها (كبديل عن خط طريق القدس الذي يمر في جونية) هو السبيل للعمل لالغاء الدولة اليهودية الصافية، ولان العالم لن يسمح بابادة المسالمين الذين يريدون الحياة، على ارضهم وليس رمي اليهود في البحر. إن إرسال اللاجئين مع مستشفيات ميدانية ومأكل وملبس، سيدمر دولة الدين الواحد، ويؤسس لدولة واحدة في فلسطين يعيش فيها أتباع الأديان الرئيسية، كما تعيش نيويورك حالياً. لقد أسقطت تظاهرات اليهود الجزار شارون، بعد مجزرة صبرا وشاتيلا.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->وأتساءل: اذا كان العرب المسلمون وقادة انظمتهم قد تقبلوا هذه المبادلات التي تقيّم اليهودي بما يساوي آلاف العرب – والمسيحيون ضمنهم – فهل يتقبل المسيحيون العرب: كاثوليك – اورثوذكس – بروتستانت بهذا التقييم؟ وهم على ارتباط ديني تاريخي بالكنائس الروسية والفرنسية والالمانية، والانكليزية، التي كانت مجتمعاتها – منذ تنصر الامبراطورية الرومانية تحشر اليهود في غيتاوات الجوع والفقر والحرمان، التي تذكرها كتب التاريخ وكتاب يوميات هرتزل. وان هذه المجتمعات الاوروبية قد رفضت المساواة تاريخياً مع اليهود، حتى عصر الثورة الفرنسية 1789، التي طرحت شعارات : حرية / مساواة/ اخاء، التي عمل اليهود لتحقيقها.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->من دروس خطوط التضحية التي قامت بها الكتلة التاريخية الارثوذكسية انها تبرعت بذهب كنائسها لبناء فرق دبابات القديس ديمتريوس لمواجهة الاجتياح الهتلري الذي طبق سياسة الأرض المحروقة. فقد دخل الاجتياح اوكرانيا وتعدادها 40 مليوناً من السكان وتركها وهي تعد 27 مليوناً – بنقص 13 مليوناً من الاوكرانيين اضافة لملايين البولونيين والفرنسيين.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->في يوم الاجتياح الهتلري لروسيا، اوقفت الكنيسة صراعها مع النظام الشيوعي، واعلنت الحرب الوطنية المقدسة، حرب القديس ديمتريوس وأيقوناته التي حملها ملايين الجنود الروس، حتى وصلوا برلين.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->ان هذه الدروس، وأمثالها الفيتنامية، حيث كان ثلث القوى المقاتلة الفيتنامية انتحاريون – استشهاديون – دينياً – من معركة ديان بيان فو عام 1954 وحتى عام 1975 – تبرز الفوارق بالتضحية التي قدمها الروس والفيتناميون مع التضحيات التي قدمها المجتمع العربي في صراعه مع القوى الصهيونية – التي شكلت قوة نازية – دينية اسوأ من الاستعمار.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->وهذه الدروس ألا تفرض على اطياف مجتمع اللاجئين الفلسطينيين الاقتداء بالمثال الاسباني بمواجهة الفرنسيين عام 1812 وبالمثال الفيتنامي والسلافي، ودفع اللاجئين للعمل لاسترجاع أراضيهم حتى ولو قضت اسرائيل على نصف العدد الحالي للاجئين، كبديل عن استمرار تكاثرهم كأرقام تعيش على تبرعات الامم المتحدة وكأحجار شطرنج بيد قوى مخابرات الانظمة العربية. وألا تفرض هذه الدروس على أطياف المجتمع الحجازي والخليجي التبرع – كما تبرعت الكنيسة الارثوذكسية الروسية.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->ان الاحداث التاريخية، التي جعلت المسيحيون العرب يدفعون ثمن الصراعات مع البيزنطيين والصليبيين والغزوات الاوروبية الاستعمارية – مضاعفاً – وعليه، ففي الصراع مع الصهيونية التي تشكل حالة طائفية عربية – أسوأ من الاستعمار – وتطال المسيحيين العرب كغيرهم – فان مجاري هذا الصراع تفرض احتواء المسيحيين العرب كي يشاركوا بمواجهة الصهيونية، مثلما واجهت الكتلة السلافية الاجتياح الهتلري لا ان يستمر مسلسل الاضطهاد المزدوج – اليهودي والاسلامي، الذي تمت فصوله بدءاً من حدود الصين وحتى جنوب السودان، ضد الكنائس الاشورية والقبطية والسودانية وغيرها.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->ان الاحداث التاريخية، التي منعت المسيحيين العرب من المشاركة في مواجهة الغزوات الاوروبية، تفرض على الكتل التاريخية الاسلامية، تقاسم أعباء مواجهة الصهيونية، مع الكتل التاريخية المسيحية.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->بالعودة الى اليوضاسية – مقالة جورج حداد – والصفحات التوراتية – التي فسرها – شتائمياً – كما يريده، اذكر الملاحظات التي يمكن توظيفها حتى اليوم في واقع دعى اليه اليسار العربي: دولة واحدة في فلسطين، لكل من قطنها وهجر منها – منذ اليوم وحتى الاف السنين السابقة. ففي الصفحات التوراتية وغيرها، يبرز تاريخياً:

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->ان داوود قد واجه جوليات.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->وان يشوع بن نون قد حاصر اريحا وقتل ذكورها وسبى نساءها.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->أي أن التاريخ ومنذ الخليقة، يبرز أن فلسطين لم تكن لليهود فقط – بل عاشوا – تعايشوا- اقتتلوا – مع أقوام أخرى- داخل فلسطين، وصفحات التوراة تبرز ذلك.

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->وبالتالي، لم تكن فلسطين يهودية خالصة / مسيحية خالصة / اسلامية خالصة . بل تعايش اتباع هذه الاديان على ارض فلسطين .

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->ان دولة واحدة في فلسطين – انسانية المحتوى – هي الدولة التي تنهي صراعات القوى النازية الدينية كافة.

إن دولة واحدة في فلسطين – انسانية المحتوى – تبني /50/ ناطحة سحاب اوبرج / كأبراج الخليج/ بمناصفة ارض وسكان – هي الدولة التي تنهي صراعات القوى النازية الدينية، التي حولت اليهود لشعب نور ونهر الاردن لنهر مجارير.


 


 

*ست سبع كلمات*

الأشرفية ونوابها

الكارثة وقعت، والضحايا ماتوا نتيجة الاهمال، وبنايات ما قبل الحرب اللبنانية، وبلدية بيروت ارث حريري عصابات وبطانات كباقي مؤسسات الدولة، ولا حسيب او رقيب وتجارة الموت تعوّد عليها الشعب اللبناني ورحم الله الشاعر بيرم التونسي الذي كتب رباعيات الخيام لأم كلثوم

(فكم تتالى الليل بعد النهار ودار بالأنجم هذا المدر

نمشي الهوينا فان هذا الثرى بأعين ساعرة الاحمرار).

بعد ان توضحت الصورة ولا حاجة للشرح تعجبني طريقة نواب الأشرفية هذه المنطقة التي انتمي عليها والتي عشت بشوارعها وأزقتها،
 ما ان وقعت الحادثة حتى
زاروا مكان الواقعة
تحدثوا الى الصحافة مستنكرين هبوط البناية لعنوها لأنها بدون اصل واساس
وزاروا المستشفيات
وحضروا الدفن
واجتمعوا وقرروا التضامن مع  الموتى والجرحى.

لفتة عظيمة منهم تفقدوا من انتخبوهم في الايام الصعبة فقط

ولكن: ماذا يفيد العين دب فيها السوس والذباب ان ترى النور عيون لم تزل فوق التراب( غالي شكري)

باللله عليكم يا نوابنا اين كنتم عندما كان الصراخ من سكان البناية انها ستهبط في أي لحظة، هل كنتم مع دفاتر الشيكات في لعبتكم المفضلة؟

اليس كان بالأحر منكم ان تقفوا وتقولوا الى الأحياء من كل اللبنانيين اننا سنقوم بحملة تبرعات  لمساعدة من يجب مساعدته لإيجاد مأوى مثلما تعمل كل بلدان العالم المتحضر، و بدلا من ان تثنوا على الذين توقفوا عن العمل متضامنين اليس كان بالأحرى ان تقولوا لهم ضاعفوا العمل ساعة واحدة فقط كي يكون اجرها مساعدة للناس المساكين بدلا من ان يأخذوا فرصة راحة؟...

بالحقيقة تعجبت من النواب الذين ينامون على حرير بيروت كيف لم يوجهوا اللوم الى العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر لأنهم سبب سقوط البناية

في المقابل سمعنا النائب نبيل نقولا أكثر من عشرين مرة من الشاشات المتلفزة ينبه الناس والحكومة ووزارة الاشغال عن جسر ضبية

بناية فسوح لا نقول لك شكرا لأنك انت الكارثة ولكن سنأخذ منك عبرة تنبيه لأنك اوقظتي من كانوا نياما

ج - ش

غدا الصراع الطبقي في لبنان

 

 

 

 
 
 
ززززززززززززززززززززززز
 

:

...................................

...................................................................

الصحف اليومية>