1 ـ صحة
2 ـ صحة
3 ـ صحة
زراعة الخلايا لعلاج انزلاق الغضروف
اعتدال سلامه من برلين: كما هو معروف فان هناك حوالي 80 %
من الناس في العالم يشكون من الام الظهر ومشاكله حتى ولو
مرة واحدة في حياتهم لكن يعاني قرابة الثلث باستمرار من
هذه الالام وتعود اسبابها في معظم الحالات الى تآكل في
الغضروف بين فقرات العامود الفقري. فتآكل الغضروف وقلة
السائل فيه يسببان فقدان مرونة الديسك مما يؤدي الى خروج
قسم منه الى القناة ا لعصبية فيشكل ضغطا على الاعصاب
وبالتالي الم.
والسبب الثاني لنشوء الألم هو
خشونة الديسك نفسه، بمعنى ان فقدان الديسك للسائل في داخله
وقلة الحركة يؤديان الى ضغط على الاعصاب لانه لا يتحمل
ضغط جسم الانسان فينتج عن ذلك أوجاع .
.بالاضافة الى ذلك فازالة الغضروف المنزلق جراحيا يسبب
هبوط الفقرة على الاخرى لعدم الاستعاضة في اكثر ا احيان
بمادة بينهما لذا يضطر الانسان عندها لاجراء عملية اخرى
لادخال بديل صناعية بين الفقرتين بعوض عن ما ازيل ، ومن
الممكن أن ترفع هذه المادة الفقرة عن الاخرى لكن ذلك
يؤدي الى فقدان الحركة او التيسب في الديسك.
ويلجأ الطب في الانزلاق إلى
علاجات غير الجراحية منها الوخز بالابر الصينية والحقل
المغناطيسي والتمارين الرياضية، ولأن هذه العلاجات تخفف من
الألم لوقت معين ولا تزيل المسبب الرئيسي وهو الانزلاق
والتآكل لذا يبقى ثلثا المرضى يعانون من المشاكل
والأوجاع، وعليه حاول الطب العثور على طرق مفيدة تساعد
مرضى الانزلاق الغضروف. وأحدث طريقة تعتمد الآن في
ألمانيا وسجلت نجاحا كبيرا هي زرع الغضروف أي تنامي
الخلايا الغضروفية بهدف التعويض عن ما فقد منه والحد من
ازدياد المشاكل .
ومن الأطباء اللذين يعتمدون زراعة
الغضروف الدكتور منذر صباريني جراح الاعصاب وأمراض
العامود الفقري ويستقبل في مستشفاه ببرلين يوميا حالات
كثرة من هذا النوع.
وفي حديث مع ايلاف قال الدكتور
منذر بان العلاج الذي يعتمده حاليا جراحون في مختلف
المستشفيات الألمانية تكلل بالنجاح لذا فان الاقبال عليه
كبير جدا، لاسيما وانه علاج من النادر أن يسبب مضاعفات
، فما يستعين به الجراح هو مادة من جسم المريض وليست مادة
اصطناعية تسبب تيبس، وهي غضروف يتكاثر وكأنه يلد من جديد
ثم يزرع مكان ما نقص منه بين فقرتي العامود الفقري.
وفسر المراحل التي يمر بها
بالقول " قبل كل شيء يجب وضع تشخيص دقيق لحالة الانزلاق
الغضروفي وتحديد المستويات المصابة وإلى أي درجة عبر مسح
للفقرات عن طريق الرنان المغناطيسي، بعدها نقوم بأول جزء
من العلاج وهو تخدير المريض موضعيا وبواسطة أبرة رفيعة
تدخل تحت الديسك المصاب أو غير المصاب نسحب كمية من سائل
الغضروف لا يتعدى حجمها الملمتر الواحد او الملمترين.
وما يأخذ من الغضروف لا يؤثر أبدا
على المريض لأنه كمية ضئيلة ، بعدها تسحب الأبرة ويوضع
الغضروف في وعاء خاص يرسل إلى مختبر مجهز بشكل خاص للزرع
والتكاثر ضمن ظروف معنية.
في الوقت نفسه يأخذ الجراح من
المريض أيضا كمية من الدم بهدف استخراج مادة بروتيين معينة
تساعد على اعادة حيوية الغضروف.
وتمر كمية الغضروف في مراحل
معينة، فتفصل أولا تحت المجهر الخلايا التى مازالت
سليمة او جيدة عن الخلايا المريضة ويحافظ عليها وتوضع
ضمن ظروف خاصة وتعطى كمية من لاوكسجين بحيث تنمو مثل
الطفل الصغير الذي يلد قبل موعد الولادة فيوضع في الحضانة
تحت ظروف وكانه في رحم أمه.
وبعد نحو اربعة اسابيع تتكاثر
الخلايا السليمة ليصل عددها الى تسعة ملايين خلية أو اكثر.
ولكي تكون طرية يضاف اليها
البروتيين الذي استخرج من دم المريض، فتتوفر بذلك خلايا
غضروفية سليمة وصحيحة وجاهزة للزرع يصل حجمها من نصف إلى
واحد سنتم مكعب وهو الحجم الذي يكون الأساسي للنواة.
وتابع الدكتور صبّاريني القول "
خلال عملية صغيرة يكون المريض فيها مخدر موضعيا ومع
الاستعانة بالكمبيوتر أدخل ابرة مقياس قطرها حوالي 0،7
ملمتر أي أقل من ملمتر واحد في نهايتها جهاز حساس
sensor مرتبط بجهاز
الكمبيوتر ادفع بها إلى أن تصل الي الديسك الذي تآكل
غضروفه . وبنفس الطريقة الذي أخذت فيها الكمية القليلة من
الغضروف احقن بشكل بطئ وتدريجي الخلايا الغضروفية التي
تكاثرت نتيجة الزرع".
ويساعد الجهاز الحساس الدكتور
صباريني على قياس الضغط داخل الديسك الجهاز كي لا يكون
مرتفعا ويتابع كل ذلك على شاشة الكمبيوتر.
وعندما يجد أن كمية الخلايا
الغضروفية أصبحت كافية يخرج الأبرة ويترك المريض نائما على
ظهره أربعة أيام بعدها يمكنه ممارسة حياته العادية.
وعلى الطبيب ان يعطي المريض حقن
الخلايا بطيئة شديد أي أن يحقنه حوالي الملم الواحد خلال
ثلاث دقائق وتستمر العملية حوالي ساعة.
وما قام به الجراح انه أعطى
المريض خلايا غضروفية جديدة منه وليست مادة غريبة عنه او
اصطناعية فسد بذلك النقصان الذي حدث بين الفقرتين ومنع
استمرار تقارب الفقرة إلى الأخرى واحتكاكها.
وبعد فترة من الزرع تصبح الخلايا
الغضروفية مثل الغضروف الذي فقده المريض ، وهذا حل جيد
بدلا من وضع اسلاك معدنية للحفاظ على المسافة بين الفقرات
لأن ذلك له سلبياته فهو يسبب مشاكل كثيرة مثل التيبس مما
يزيد الضغط على الفقرات المجاورة .
ولا يحتاج المريض كما قول الدكتور
منذر الا الى أسابيع قليلة من أجل العودة إلى حالته
الطبيعية، فخلال هذه الفترة تلتحم الخلايا الغضروفية مع
الديسك نفسه الذي يستطيع أن يقوم بوظيفته بشكل عادي.
رغم ذلك يوصي المريض بعدم القيام
بجهد كبير مثل حمل اشياء ثقيلة او الانحناء القوي والجلوس
المتواصل لساعات ، وعليه القيام بتمارين رياضية لحماية
العامود الفقري بشكل متواصل.وينصح كل إنسان يعاني من
مشاكل الظهر بغض النظر سواء اجرى عملية جراحية تقليدية
ام زرع غضروف متكاثر عدم الجلوس الطويل اوحمل اشياء
ثقيلة.
وبدلا من تناول العقاقير تساعد
عملية تكاثر الخلايا الغضروفية كبار السن، فهي أفضل الحلول
لمشاكل الام الظهر خاصة اللذين لا يستطيعون تحمل التخدير
لاسباب مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري، وأجرى العشرات منهم
حتى الان عملية تكاثر الغضروف.
لكن الدكتور صباريني لا يخفي ان
هذا العلاج لا يمكن تطبيقه مثلا على مرضى لديهم انزلاقات
قديمة في عدة أماكن وعلى عدة مستويات أي انزلاق في اكثر
من فقرة، ففي هذه الحالة يصعب على الطبيب البدء ومن أين
يبدأ. والمستفيد الاكبر هو من في بداية الانزلاق
الغضروفي او اجريت له عملية جراحية نجحت ويريد ضمان
مواصلة نجاحها على المدى البعيد او نحجت ويحاول حماية
الفقرات القريبة قبل ان يحدث لها ديسك جديد.
القرحة:أسبابها كثيرة منها بكتيرية ووراثية
د.مزاحم مبارك مال الله
تصيب 10% من الاشخاص البالغين
القرحة:اسبابها كثيرة منها
بكتيرية ووراثية
د.مزاحم مبارك مال الله: القرحة
تعني فقدانا غير محدد المساحة والأبعاد في الغشاء المبطن للجهاز الهضمي
سواء في نهاية المرئ أو في المعدة أو في الأثني عشري .إن القرحة ربما
تكون حادة أو مزمنة ولكن في كليهما هناك فقدان للغشاء العضلي المبطِن .
لايحصل التلييف في المنطقة المصابة جراء القرحة الحادة ولكنه يحصل في
القرحة المزمنة.
إن القرحة تصيب نحو 10% من الناس
البالغين .لقد ثبت للعلماء إن التدخين يمنع بشكل قطعي إلتئام القرحة
.إن العلماء درسوا الأسباب الكامنة وراء الإصابة بالقرحة فوجدوا :
أولاً ـ إلتهابات بكتيرية ، تؤدي
الى الإصابة بالقرحة ولنسبة عالية جداً من المرضى.
ثانياً ـ إن العامل الوراثي يلعب
دوراً بالإصابة ولكن ليس دوماً .
ثالثاً ـ قابلية الحامض المعَدي
وأنزيم الببسين اللذين يُفرزان في المعدة على التأثير في بطانة المعدة
.
رابعاً ـ زيادة نسبة إفراز الحامض
المعَدي وإنزيم الببسين ، إن زيادة إفراز الحامض يؤثر في الأثني عشري
أكثر مما يؤثر في المعدة .لقد وجد العلماء إن غالبية مرضى قرحة الأثني
عشري يُفرز لديهم حامض الهيدروكلوريك أكثر من باقي المرضى أو من
الأصحّاء ، لذا فإن قرحة الأثني عشري يمكن معالجتها بوساطة الأدوية
المضادة للحموضة أو بقطع العصب المسؤول عن إفراز الحامض جراحياً .
خامساً ـ مقاومة الغشاء المبطن
للمعدة لتأثير الحوامض ، فكلما كانت المقاومة أكثر كلما كانت إحتمالية
الإصابة بالقرحة أقل ، و العكس صحيح فكلما كانت المقاومة أقل فإن
إحتمالية الإصابة بالقرحة تكون أكبر .
سادساً ـ عوامل تساعد على تقليل
مقاومة بطانة المعدة ، إن أهم تلك العوامل :
1.تناول الأدوية المسكنّة لآلام المفاصل وأهمها الأسبرين ومشتقات
الأسبرين كالفولتارين والبروفين وغيرهما .
2.بعض المرضى الذين يَفرز لديهم كيس الصفراء مادة الصفراء أكثر من
غيرهم .إن إفراز مادة الصفراء يؤدي الى تقليل مقاومة الغشاء المبطن
للمعدة والأمعاء . ووجد العلماء إن الإصابة بالقرحة الحادة ربما تحصل
بعد إصابات الرأس ، الحروق ، الإلتهابات المعقدّة ، وأحياناً بعد
التداخلات الجراحية أو الصدمات الجراحية .
إن قرحة المعدة أو الأثني عشري أو
حتى قرحة نهاية المرئ ربما تستمر فترات طويلة دون أعراض أو بأعراض
بسيطة ولكن ربما يأتي المريض وهو يشكو من نزف في الجهاز الهضمي أو
إنسداد الأمعاء الناتج من إهمال الوضع الصحي .
إن أهم ما يشكو منه المريض هو
الألم ، وما يهمنا تفحصّه في الألم ما يلي :
1.موضع الألم . 2 .علاقة الألم بتناول الطعام . 3 . الفترات الزمنية
للألم .
ما يخص موضع الألم فغالباً ما يصف
المريض ألمه على أنه شعور بعدم الراحة ،أو ثقل أو يحس المريض بشيء ما
غريب في هذه المنطقة أو ألم عام بصورة عامة أو حرقة مشيراً بإصبعه الى
موضع الألم في منطقة تحت عظم القص أو ما يسميه المواطنون بـ (الفؤاد) ،
وأحياناً فإن الألم يكون في الظهر ما بين لوحي الكتفين .إن حدّة الألم
تختلف بين مريض وآخر ،مريض يعاني آلاماً متوسطة وآخر يعاني آلاما
مبرحة بحيث تراه يتنقل بين المستشفيات وخصوصاً في الليل ، هذا إعتماداً
على قوة تحمّل المريض لهذا الألم .
أما علاقة الألم بتناول الطعام
ففي قرحة الأثني عشري غالباً ما يحدث بين فترات تناول الطعام ،ويسمى
بألم الجوع ، هذا الألم يزول أو يقل بتناول شيء من الطعام ، أي بمعنى
إن هذا الألم يزداد أو تبدأ نوبته حال كون المعدة لاتحتوي على طعام .
إن ألم قرحة الأثني عشري يوقظ
المريض من نومه ليلاً ، وإنه يزول أحياناً بتناول مضادات الحموضة .
أما قرحة المعدة فألمها يتزامن
بعد ساعة أو أقل من تناول الطعام . أما الفترات الزمنية لظهور الألم أو
لمعاودة الألم فهو متناوب وليس ثابتاً ، ربما بين يوم وأخر لأيام أو
لأسابيع أو أشهر ، وبين النوبات يشعر المريض بالراحة ومع ذلك فلا ثوابت
في الطب . إن نوبات الألم ترتبط إرتباطاً وثيقاً بنوعية الطعام الذي
يتناوله المريض ، فالمريض نفسه يعرف أي طعام يؤذيه فيتجنبه ، وكذلك فإن
الألم يرتبط بالتدخين وبتناول الكحول وكذلك بالحالة النفسية للمريض .
لابد أن نذكر إن بعض المرضى
لايشعرون بألم وإنما يعانون إنتفاخا بعد الطعام ، بينما آخرون يحسون
بدوار وأحياناً بفقدان للشهية مع حرقة في منطقة الفؤاد .إن التقيؤ عند
المرضى المصابين بالقرحة يؤدي الى فقدان الوزن ، إن التقيؤ المستمر
لهؤلاء المرضى يعتبر مؤشرا مهما على حصول التقلصات بسبب تضيق أو
إنسدادات المجرى المعوي .والتقيؤ بشكل عام يعني رجوع محتويات المعدة
الى الفم عبر المرئ ، وهذا لايحدث إلا إذا كان هناك خلل سواء بتقلص
معوي أو بعدم تحمّل أنسجة المرئ والمعدة والأثني عشري لما يتناوله
المريض أو جراء وجود مشاكل أمام المسير العام للطعام المهضوم عبر
المسالك المعوية كوجود تضيقات أو إنسدادات .
أما الفحوصات الواجب عملها للمريض
الذي يعاني من أعراض القرحة فهي :فحص الأشعة التلويني( أي إعطاء المريض
، وحسب حالته الصحية العامة ، قدحاً من مادة الباريوم المشع )، يعد هذا
الفحص من الفحوصات الشعاعية المهمة جداً في تشخيص القرحة وفي تشخيص
مضاعفاتها ،مثل بعض التضيقات أو الإنسدادات ،حيث يأخذ الطبيب المختص
بالأشعة العديد من الصور الشعاعية أثناء تناول المريض لمادة الباريوم
الإشعاعية والتي طعمها ومذاقها ليس بالغريب عن تذوق المريض .
أما فحص الناظور فهو المفضل لدى
أغلبية الأطباء الاختصاصيين وذلك لسببين :الأول ، لأن الطبيب يرى
القرحة أو مضاعفاتها بعينيه .والثاني ، يستطيع الطبيب أن يأخذ عيّنة من
بطانة الجزء الذي يفحصه .
بعد تشخيص الحالة يبدأ
العلاج.والعلاج حسب رأيي يجب أن يبدأ أولاً وقبل كل شيء بالتعامل الحسي
الإنساني والإيجابي مع الحالة النفسية للمريض ، وخصوصاً إن المريض
الشرقي بشكل عام والعراقي بشكل خاص تأخذ منه العاطفة مأخذاً واسعاً
وكبيراً ، بل في الكثير من الأحيان تلعب دوراً رئيساً في شفائه .
إن العلاج يشتمل على :
أولاً ـ تنظيم الغذاء والابتعاد
عن تناول الأطعمة أو الأشربة التي تؤذي المريض وكذلك الابتعاد عن
الأسبرين ومشتقاته وعن التدخين والكحول ، مع التوجيه بتناول الحليب
والخضروات الطازجة والأطعمة المطبوخة جيداً ، والابتعاد قدر المستطاع
عن اللحوم الحمراء ذات الألياف.
ثانياً ـ مضادات الإلتهابات
البكتيرية ، ووجد العلماء إن المضاد الحياتي (الأموكسسلين) هو الأكثر
تأثيراً على هذه البكتيريا .
ثالثاً ـ مضادات الحموضة على شكل
حبوب كرط أو شراب ، وليس حبوب بلع والسبب هو لإعطاء المجال أمام هذه
المضادات للوصول الى المعدة والأثني عشري ببطء .
رابعاً ـ أدوية تمنع إفراز الحامض
في المعدة مثل أدوية التكاميت ، زانتاك ، رايسك ، إمبرازول ….الخ ، إن
فترة العلاج بهذه الأدوية يجب أن تكون محددة .
خامساً ـ العلاج الجراحي ، وإن
العلاج الجراحي يجري بسبب : 1. عدم حصول إلتآم للقرحة بعد إستعمال
العلاج الدوائي .
2. حصول تحورات نسيجية في المعدة أو في الأثني عشري .3 . معاودة القرحة
بعد شفاء وقتي .
إن إجراء العملية الجراحية لإصلاح
القرحة تبدو هي الخيار الأخير أمام الطبيب المعالج ، ورغم ما يبذله
العلم والعلماء من أجل التوصل الى الفهم الأعمق والأفضل لآلية حصول
القرحة ، فإنهم يبذلون الجهود لأجل معالجة المرضى مبتعدين جهد الإمكان
عن التداخل الجراحي ، ولهذا فإن الأدوية التي تساعد على شفاء القرحة
تراها في تطور مستمر وحقيقة تعطي نتائج مذهلة .
إن للقرحة مضاعفات :
بعض المرضى يعانون مضاعفات القرحة
والمضاعفات تحدث في حالة القرحة المزمنة ، وأهم تلك المضاعفات :
1.النزوفات .2.تمزق ( أو ثقب ) الأنسجة .3 .الإنسداد المعدي أو المعوي
. 4.السرطان .
إن نزوفات المعدة ـ الأثني عشري
يظهر على شكل تقيؤ دموي لوحده أو مع أو بدون الخروج الدموي ما يسبب
هبوط السوائل في جسم المريض ، وأن قرحة المعدة والأثني عشري تشكّل 50%
من نزوفات الجهاز الهضمي .
إن هذه النزوفات سبب رئيس لإدخال
المريض الى المستشفى .
أما تمزق أو ثقب الأنسجة ويسميها
المواطنون بالانفجار :
فإن ذلك يتسبب بدخول محتويات
المعدة أو الأثني عشري الى الفجوة البريتونية الواسعة ما يسبب في
التهاب الغشاء البريتوني .
إن هذا التمزق أو الثقب يؤدي الى
حصول ألم مفاجئ حاد جداً يبدأ موضعياً ثم ينتشر في كل أنحاء البطن
وأحياناً ينعكس الى الكتفين بسبب تهيج الحجاب الحاجز .إن الألم يتزامن
مع تنفس صعب بسبب تحدد حركة عضلة الحجاب الحاجز . إن الحالة يصاحبها
التقيؤ .
أما الإنسدادات المعدية والمعوية
:
فإن جزء المعدة الذي يلتقي
بالأثني عشري هو الموضع المعرّض دوماً للانسدادات وهذه الإنسدادات
سببها :ـ
1.التليفات . أو 2 التورمات .أو 3 .التقلصات وربما بسبب هذه الأسباب
مجتمعة ً .
إن الإنعكاس الرئيس الذي يحدث
جراء هذه الإنسدادات هو التقيؤ وخصوصاً بعد تناول الطعام بفترة ،
وأحياناً يبقى الطعام فترة طويلة بلا تمثيل في الجهاز الهضمي بسبب هذه
الإنسدادات . إن المعالجة الوحيدة للإنسدادات هي الجراحة
.
تخفيف آلام الظهر بالرياضة يوميا
من اسبابها التمزق والتقلص وهشاشة العظام
حاربوا آلام الظهر بممارسة الرياضة
د. مزاحم مبارك مال الله:يتكون العمود الفقري من 33 فقرة ويوجد بين كل
فقرة وأخرى وسادة غضروفية،وإن هذه الوسائد تمكّن العمود الفقري من
الإنحناء الى جهات مختلفة وتسهل حركة الفقرات وتمنع إحتكاكها مع بعضها
وتقل مرونة هذه الغضاريف بتقدم العمر.يقسّم العمود الفقري الى خمس
مناطق:العنقية ومؤلفة من 7 فقرات،الصدرية وتتألف من 12 فقرة وتتصل بها
الأضلاع،القَطنية وتتألف من 5 فقرات عريضة ومفلطحة الجوانب،العجزية
وتتألف من 5 فقرات ملتحمة مع بعضها مكونة عظم العجز والعصعصية وتتألف
من 4 فقرات ملتحمة مكونة عظم العصعص. العمود الفقري ليس مستقيماً بل
يحتوي على أربعة إنحناءات على شكل أقواس تساعد الجسم على الإنتصاب
المرن الكامل،فالإنحناء الأول في المنطقة العنقية وهو محدب،الثاني في
المنطقة الصدرية وهو مقعر،الثالث في المنطقة القَطنية وهو محدب أما
الرابع فهو في المنطقتين العجزية والعصعصية وهو مقعر،فالعمود الفقري
إضافة الى كونه يعطي الجسم شكله المألوف المتوازن فهو يحمي الحبل
الشوكي،ومن المفيد أن نذكر إن العصبين الكبيرين اللذان يمتدان الى
الطرفين السفليين يخرجان من بين الفقرات،ويسمى بعصب (النَسا). إن الظهر
يشمل العمود الفقري وكذلك كل العضلات المرتبطة به وهذه العضلات كثيرة
وعديدة الأنواع إضافة الى الأنسجة الرابطة
إن آلام الظهر شكوى الكثير من الناس وتعد واحدة من أهم الأسباب التي
تحدو بالمريض الى مراجعة الطبيب، هذه الآلام تختفي في أحيان كثيرة دون
علاج ولكن في بعض الحالات تحتاج الى إستشارة الطبيب،علماً إنها عرض من
أعراض الكثير من الحالات التي تصيب الظهر أو المسالك البولية أو إلتهاب
البنكرياس الحاد وكذلك إلتهاب كيس الصفراء (المرارة) إضافة الى بعض
الأورام.إن توازن جسم الإنسان يعتمد على العمود الفقري ولكن الجهد
الأكبر يقع على منطقة أسفل الظهر.إن أسباب هذه آلام يمكن أن تكون
مشتركة بين النساء والرجال ولكن هناك بعض الأسباب الخاصة بالنساء وهي
ممكن أن تظهر في فئة عمرية وتبعاً للسبب،وسنتناول الحالات الأكثر
شيوعاً المسببة لآلام الظهر:
1.الإنزلاق الغضروفي:ـ من أهم أسباب آلام الظهر وينتج في أكثر الحالات
عن رفع الأشياء الثقيلة،أو القيام بحركة يكون فيها العمود الفقري في
وضع غير سليم، وفي معظم الحالات يتمركز الإنزلاق بين الفقرتين الرابعة
والخامسة القطنية،وكذلك بين القطنية الخامسة والعجزية الأولى،وهو
بإختصارإنزلاق نواة الغضروف من موقعها الى الخلف في القناة النخاعيةحيث
تضغط على العصب في المنطقة مسببةً آلام شديدة حيث تتحدد حركة المصاب
وفي بعض الحالات يعاني من ضعف التحسس في القدم والساق وقد يصاب بضمور
عضلات الساق والقدم إذا لم يتلق العلاج اللازم وغالباً ما يكون الألم
في أسفل الظهر وخلف الفخذ والساق والقدم وربما يشعر المصاب بتنمل القدم
وهذا ما نطلق عليه بـ (عِرق النَسا)، والذي تحديداً يعني كل حالة تؤثر
على عصب النًسا سواء كانت ضغطاَ كما في حالة الإنزلاق أو في حالة
إلتهاب و...الخ. إن تشخيص الحالة يتم بالفحص السريري وكذلك بأجهزة
الأشعة المتطورة كالرنين مثلاً. وفي أغلب الأحيان يحتاج المريض الى
الراحة والى إستخدام مسكنات الألم والى الأدوية التي تجعل العضلات في
حالة إسترخاء.اما التداخل الجراحي فيتم بإزالة الغضروف المنزلق ولكن
يبقى هو الخيار الأخير في حالة عدم تحسن الحالة أو حينما تستجد
مضاعفات.
2.التمزق والتقلص:ـ يتعرض الظهر في الكثير من الأحيان الى حالة تمزق
بالأنسجة الرابطة أو الى تقلص العضلات الكبيرة المرتبطة سواء تلك
بالأضلاع(من الجهة الخلفية)أو بلوح الكتف.وأسباب هذا التمزق أو التقلص
كثيرة منها الحركة المفاجئة أو نوبة سعال شديدة أو بسبب شدّة خارجية.
يعاني المصاب في أغلب الأحيان من آلام شديدة تستمر لفترة طويلة ومن
صعوبة في التنفس.ينصح بمثل هذه الأحوال بتدفئة المنطقة وإستخدام
اللصقات مع العلاجات المسكنّة.
3.إصابات العمود الفقري:ـ وهي كذلك من الأسباب الرئيسة حيث يتعرض
العمود الفقري الى الرضوض أو الإلتواءات وكذلك الى الكسور والتي في
أغلب الأحيان تكون نتيجة شدّة خارجية،وتتوقف مدة الألم والإستجابة
للعلاج على طبيعة الأصابة وموقعها وكذلك على عمر المصاب وحالته الصحية
العامة،إن نسبة لابأس بها من إصابات العمود الفقري تم تسجيلها لدى
المتقدمين بالعمر وخصوصاً النساء المصابات بهشاشة العظام.
4.هشاشة العظام وآلام الظهر:ـ العظام نسيج حي من أنسجة الجسم
المختلفة،ولكونها نسيج حي فإنها تمتاز بإستمرارية عملية الفقدان
والبناء ولذلك فالعظام تبقى محتفظة بشكلها وقوامها وحالتها الطبيعية،
ولكن يحدث أن تكون حالة الفقدان أكثر من البناء فتقل كمية المادة
العظمية وتضعف صلابتها وهذا ما نطلق عليه بهشاشة أو ترقق أو وهن
العظام، وعليه فالمريض يعاني من آلام في العظام والمفاصل المرتبطة بها
إضافة الى إحتمالية أصابته بالكسور وأهمها كسر عنق عظمة الفخذ وكذلك
كسور الفقرات الصدرية والقطَنية، وغالباً ما يعاني المريض من تقوس
العمود الفقري بسبب هذه الحالة فتزداد تبعاً لذلك آلام الظهر.إن أهم
أسباب هشاشة العظام هي:ـ
•التقدم في العمر حيث تكون عملية فقدان المادة العظمية أكثر من عملية
البناء،إن المادة العظمية تتكون من مواد عضوية ولاعضوية فالمواد
العضوية تشكل نسبة 35% وهي البروتين الغروي (كولاجين) ومادة تشبه
الزلال تسيل من العظم في حالة تعرضه للكسر وتسمى (ميوكل)،أما اللاعضوية
فنسبتها 65% وأهمها الفوسفات وكاربونات الكالسيوم وفلوريد الكالسيوم
وفوسفات المنغنيز وكلوريد الصوديوم.من هذا يتضح إن الخلل في توازن هذه
المواد الكيمياوية تؤدي الى هشاشة العظام.
•إنقطاع الدورة الشهرية لدى النساء بسبب الإختلال الهورموني،إن
الإختلال الهورموني هذا إما سببه فسيولوجية جسد الأنثى وهو الأمر
الطبيعي بالنسبة لتقدم العمر أو بسبب حالة مرضية أدت الى رفع المبايض
أو هناك إختلال هورموني في الغدد الصماء المسؤولة عن الهرمون الأنثوي،
إن الربط بيين هذا الهورمون وبين هشاشة العظام لدى النساء سببه الدور
الذي يلعبه في عملية بناء المادة العظمية لعظامهن.
•زيادة نشاط الغدة الدرقية.
•سوء التغذية وفقدان المواد الضرورية لعملية البناء العظمي.
•حالات مرضية تقتضي ملازمة الفراش فترة طويلة.
•الإفراط بالتدخين وتناول الكحول،حيث كشفت الدراسات الدور السلبي الذي
يلعبه النيكوتين والقطران وكذلك الكحول في عملية التمثيل الغذائي
وبالتالي في عملية البناء العظمي.
•زيادة الوزن وكذلك عدم مزاولة الرياضة.
5.الإلتهاب المفصلي للفقرات:ـ بتقدم العمر تصاب غضاريف الظهر بالإنحلال
والضمور كباقي غضاريف مفاصل الجسم وهو أمر طبيعي الحدوث إلاً إنه
يتفاوت بين الناس بالوقت وبالشدّة حيث تلعب العوامل التالية دورها بهذه
الحالة : العامل الوراثي،زيادة الوزن،إنقطاع الدورة الشهرية،نوع العمل
وغيرها.إن الضمور والإنحلال الذي يصيب الغضاريف يحيلها الى نسيج ليفي
مما يفقدها الليونة ووظيفتها كوسائد بين الفقرات وبالتالي ستقل المسافة
بين الفقرات ويزداد الضغط والإحتكاك مؤدياً الى ظهور نتوءات في
أطرافها.إن الآلام الناتجة إما إنها موضعية في أسفل الظهر أو إنها
ممتدة من أسفل الظهر الى خاف الفخذ والساق مع وجود تنمل في
القدم،غالباً ما تصاحب هذه الحالة تقلصات في عضلات الظهر مسببةً آلام
إضافية،إن هذه الآلام تكون على حدتها في فصل الشتاء أو في حالة إنخفاض
درجة الحرارة وكذلك تزداد عقب الإستيقاظ من النوم.إن هذه الآلام تقل
تدريجياً أثناء الحركة.ينصح المريض بالركون الى الراحة وإستعمال
الكمادات الحارة مع مسكنات الألم إضافة الى إستخدام حزام الظهر الساند.
6.العيوب الخلقية:ـ هناك نوعين شائعين من هذه العيوب وهما:
•الإعوجاج في العمود الفقري:وهو خلل في تكوين الفقرات أما خلفي أو
جانبي وأسبابه غير معروفة تماماً،يزداد الإحساس بالألم والأعوجاج مع
تقدم العمر،إن هذه الحالة غالباً ما تصاحبها مشاكل في الرئتين
والقلب،ومع ذلك فإن الإستخدام المبكرلأحزمة خاصة ومزاولة تمارين معينة
للظهر وفي بعض الأحيان التداخل الجراحي يساعد على الحد من تدهور
الحالة.
•التزحزح الأمامي الخلفي في الفقرات القطَنية : والأكثر شيوعاً زحزحة
الفقرة القطَنية الخامسة عن الفقرة العجزية الأولى،يزداد الأحساس
بالألم مع نمو الطفل ويساعد التداخل الجراحي لتثبيت الفقرات دوراً
إيجابياً في معالجة الحالة.
7.التيبس العظمي للعمود الفقري:ـ مرض يصيب الذكور أكثر من الإناث بين
20و30سنة من العمر ولم تحدد أسبابه بشكل قطعي لحد الأن،تبدأ الأعراض
بصورة بطيئة على هيئة آلام بالمفصل الحرقفي إما في جهة واحدة من العمود
الفقري أو في الجهتين وكذلك أسفل الظهر، الألم يكون على أشده في الصباح
ويقل بالحركة ولكنه يعاود الإزدياد بالجلوس ولفترة طويلة وقد يمتد
الألم الى خلف الفخذ والساق،في هذه الحالة المرضية تتحول أنسجة وأربطة
المفاصل الى تراكيب تعظمية حيث يزداد الألم بمرور الوقت،إن الحالة
تزداد سوءاً فيما لو لم تعالج بوقت مبكر.
8.ضيق القناة النخاعية:ـ من الحالات المهمة مسببةً آلام بالظهر،هذه
الآلام تمتد الى خلف الفخذ والساق وتمتاز كونها تظهر على شكل تقلص في
عضلات الساق أثناء المشي تقل حدتها بالتوقف أو بالراحة، إن علاج هذه
الحالة يشبه علاج الإنزلاق الغضروفي عدا التداخل الجراحي.
9.أورام العمود الفقري:ـ وهي كباقي أنواع الأورام حميدة وخبيثة، تؤدي
الى آلام بالظهر مع تقدمها وحسب موضعها وتزداد مضاعفاتها كلما زادت
شدّة ضغطها على الجذور العصبية.
آلام الظهر خاصة بالنساء
غالباً ما تشكو النساء من آلام الظهر ولأسباب تتعلق بوضعهن،ويمكن تلخيص
هذه الأسباب والحالات بالأمور التالية:ـ
•إستخدام الحذاء ذي الكعب : ثبت بما لايقبل الشك إن الحذاء ذي الكعب
يخل بتوازن العمود الفقري ويتسبب بحدوث الشد على الفقرات والعضلات
والأنسجة الرابطة للظهر.
•آلام الدورة الشهرية :وهي جزء من الصورة الفسيلوجية في جسد المرأة
تنتهي بظهر الطمث.
•الحمل:وخصوصاً في الأشهر الأخيرة حيث يتقوس الجزء الأسفل من العمود
الفقري كوسيلة لحفظ التوازن فيزيد من الضغط على الأعصاب الخارجة من
فتحات العمود الفقري،وتزداد حدة الألم حينما يكون الحمل توأماً.
•إستخدام حبوب منع الحمل:إن التشكيلة الهورمونية لحبوب منع الحمل تعمل
على إحتجاز الماء داخل الأنسجة مما يسبب زيادة الضغط على الأعصاب
متمثلةً بألم بكل المفاصل والظهر.
•السمنة:من أهم أسباب آلام الظهر لدى النساء وخصوصاً حينما يتقدمن
بالعمر،ومما يذكر إن آلام الظهر للبدينات لاتفيده أي وسيلة من وسائل
العلاج عدا تخفيف الوزن.
•الإلتهابات:وبالذات منها إلتهابات عنق الرحم والمبيضين.
•هبوط الرحم:وهي حالة ليست قليلة الحصول،فهي تحدث بنسبة لابأس بها بين
النساء ويحصل هبوط الرحم كنتيجة لإختلال الأنسجة الرحمية الرابطة.
مما تقدم يبدو إن أسباب آلام الظهر كثيرة وأسبابها عديدة ولذلك فالمريض
بحاجة الى إستشارة الطبيب في حالات كون الآلام قوية ومستمرة لفترة ليست
قصيرة،وحينما تمنعه الآلام من القيام بأعماله الإعتيادية،وكذلك في حالة
وجود مشاكل في الأمعاء إو المسالك البولية مصاحبة لآلام الظهر،وأخيراً
فإن التنمل في طرف سفلي أو كليهما و حتى القدمين تدعو المريض بضرورة
الإسراع بإستشارة الطبيب.
نصائح ع