الرئيسية // الاخبار اللبنانية // الأخبارالعربية والعالمية // القصيرة // مقالات من الصحف// صحة// ثقافة  // فـن// أدب  //

Click here
to contact

ULINET

المكتب الوحيد الذي يتكلم اللغة العربية في الشاطيء الذهبي بيع وشراء وتأجير منازل وشقق فخمة

Gold Coast

الحرب الباردة الجديدة ... الحلقة الأخيرة

جهاد الزين يكتب
قصيدة مهداة إلى جوزيف سماحة

فريدريك غارسيا لوركا لم يكن شيوعيا قبلا

قصائد للشاعر
 علي زين الدين

 

 عثمان الماجد
من هو الطائفي؟!


www.zeinoun.org

زكية خيرهم الشنقيطي
الواقع العربي ما بين الديموقراطية الدكتاتورية والدكتاتورية القمعي
ة

البيان الوزاري الكامل للحكومة يناقش في مجلس النواب
محمود درويش
 
ثائر من اجيال الحروب مات مقاتلا يحمل الكلمة سيف

  قصص من الادب البيروني
pages/index19
الة الوطنية للإعلام ننا

فــن

وفاة الكاتب والمؤرخ الروسي سولجينتسين

توفي الكاتب والمؤرخ الروسي ألكسندر سولجينتسين، الحائز على جائزة نوبل، الذي تناولت أعماله بتفصيل رعب نظام معسكرات العمل الإجباري في الاتحاد السوفياتي السابق في ظل نظام جوزف ستالين، عن عمر ناهز 89 عاماً، وفق ما نقلته وكالات الإعلام الروسية الاثنين.

سولجنستين الفائز بجائزة نوبل للآداب عام 1970 من القرن الماضي،  يعتبر أحد أبرز أصوات روسيا الأخلاقية الذي تركزت كتاباته على قضايا الخير والشر والمادية والخلاص.

روايته "أرخبيل جولاغ" التي جاءت في ثلاث مجلدات كشفت حالات الرعب التي سادت في معسكرات العمل الإجباري في الاتحاد السوفيتي السابق، حيث اعتقل شخصياً فيها لثماني سنوات.

يُذكر أن سولجينتسين الذي خدم في صفوف القوات الروسية خلال الحرب العالمية الثانية، أمضى معظم حياته أيضاً كعالم في الحساب.

وفي ظل نظام ستالين وكتاباته المنتقدة له، اعتقل عام 1945 وحكم عليه بالسجن في معسكر العمل الإجباري لثماني سنوات، حيث كان الأرضية لوضع خميرة كتابه "أرخبيل جولاغ" الذي اعتمد فيه أيضاً سرد الآلاف من التفاصيل والحالات الفردية لأشخاص مثله انتهوا فيه.

وفي سيرته الشخصية التي رفعت للجنة المشرفة على جائزة نوبل كتب سولجينتسين "خلال تلك الأعوام وحتى 1961، لم أكن مقتنعاً فقط بعدم رؤية سطر من كتاباتي مطبوعة في حياتي، لكن أيضاً بالكاد تجرأت للسماح للمقربين لي بقراءة أي شيء أكتبه خوفاً من انتشار الخبر... وأخيراً في سن الـ42، بدأ سر أصل الكتاب يرخي بثقله عليّ."

ونشر أول كتبه الروائية "يوم واحد في حياة إيفان دينيسوفيتش" في مطبوعة أدبية عام 1959، واعتمد في أحداثها سرد تجربته الشخصية في معسكر العمل الإجباري في كازاخستان حيث عمل في أحد المناجم، ليعود ويتم طبع ونشر الرواية بشكل مستقل وعلى نطاق واسع عام 1961.

وبعد أعمال كتابية عدة نشرت له منها رواية "جناح السرطان" وهي رواية خيالية عن علاجه الناجح في عيادة في أوزبكستان خلال سنوات نفيه بين الأعوام 1953 و1956، فاز سولجينتسين بجائزة نوبل عن كتابه "الحلقة الأولى."

غير أن الكاتب والمؤرخ لم يحضر حفل جوائز نوبل خوفاً من منعه من العودة لدخول الاتحاد السوفيتي حينها، وبعد ثلاث سنوات نشرت روايته "أرخبيل جولاغ" في باريس، وفي عام 1974 اتهمه النظام السوفيتي السابق بالخيانة وجرد من جنسيته ليتم إبعاده إلى ألمانيا.

ومن ثم تلقى الحائز على نوبل للآداب دعوة للتدريس في جامعة "ستانفورد" في ولاية كاليفورنيا، لينتقل من ثم ويستقر في فيرمونت لعدد من السنين مع أسرته.

لكن وفي عام 1990 أعيدت له جنسيته الروسية وعاد إلى روسيا حيث منحه الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين أعلى جوائز الدولة العام الفائت.

وتسلمت زوجته نتاليا الجائزة لغيابه بسبب توعك صحته.

ونشر آخر كتاب له في يونيو/حزيران 2001 تحت عنوان "200 عام معاً: 1775-1995" ويتعلق بحياة اليهود في روسيا.

يوسف شاهين: حدوتة مصرية بهرت العالم
بقلم احمد زكي

الفن السابع فقد لتوه احد اشهر المساهمين فيه. فيوسف شاهين، المتعلق جدا بمصر لكنه منفتح على العالم، هو مخرج ملتزم ومدافع كبير عن حرية التعبير وبشكل اوسع عن الحريات الفردية والجماعية".

هذا هو ما ورد في البيان الرئاسي الفرنسي الذي نعى المخرج المصري الكبير يوسف شاهين، الذي نعته أيضا كل صحف العالم ووسائل الإعلام حول الأرض بعنوان شبه موحد وهو "رحيل مخرج أسطوري مصري".

وبالرغم من اعتزازه الشديد بمصريته، وجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تحية تقدير الى المخرج الراحل واصفا اياه بأنه "مفكر صاحب استقلالية كبيرة وهو مدافع كبير عن تزاوج الثقافات".

يوسف شاهين، أو "جو" كما كان يحب أن يلقبه تلاميذه ومحبوه، استحق من خلال أفلامه التي صنعها على مدى 58 عاما أن يكون مواطنا عالميا، لا مصريا كما تدل شهادة ميلاده وجنسيته.

فجو حاول أن ينقل حسه الإنساني إلى العالم من خلال أفلامه التي اعتبرها نقاد السينما بصمات في تاريخ السينما المصرية ومحطات لا يمكن تجاوزها عند التأريخ لفن السينما في العالم.

وربما يرجع هذا التواصل الإنساني ليوسف شاهين مع العالم إلى تعدد الروافد التي شكلته في سنوات التكوين.

فهو ابن لأسرة من أصل لبناني، هاجرت إلى مصر في أواخر القرن التاسع عشر. وهو أيضا ابن لمدينة استثنائية، حيث ترعرع في الإسكندرية عندما كانت من أهم موانئ البحر الأبيض المتوسط وملتقى لجاليات أجنبية من شتى أصقاع أوروبا.

أما تعليمه فكان مزيجا من الفرانكفونية والانجلوساكسونية. فبعد دراسته في مدارس فرنسية تلقى تعليمه الثانوي في فكتوريا كولدج، والتي كانت مدرسة النخبة الارستقراطية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تخرج منها ملك الأردن حسين بن طلال وولي عهد العراق الأمير عبد الإله والمصرفي الأردني ذا الأصل الفلسطيني خالد شومان والأمير زيد بن شاكر ورئيس الاستخبارات السعودية الأسبق وصهر الملك فيصل كمال أدهم والمفكر الفلسطيني إدوارد سعيد وعمر الشريف، كما درست فيها ملكة أسبانيا الحالية صوفيا.

وفي المرحلة الثانية من تكوينه كان يوسف شاهين على موعد مع أمريكا ما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث تلقى تعليمه الجامعي في معهد باسدينا للفنون في كاليفورنيا، وهو المعهد الذي تخرج منه الممثلان الأمريكيان الكبيران داستان هوفمان وجين هاكمان.

هذه الروافد المتنوعة هي التي أفرزت فكر يوسف شاهين الذي شاهدناه متجسدا في أفلامه مثل فيلم اليوم السادس (1986)، الذي حاكى في بعض مشاهده سينما هوليوود الموسيقية خلال خمسينيات القرن الماضي.

هذه الروافد أيضا هي التي أفرزت أفلام السيرة الذاتية ليوسف شاهين والتي يمكن أن نلحظ فيها بوضوح تأثرا باتجاهات سينمائية مختلفة، أبرزها تلك القادمة من فرنسا وهوليوود الخمسينات والستينات. فيلمه حدوتة مصرية الذي خرج إلى النور عام 1982 مثال واضح على ذلك.

ولم تتوقف تأثير الراوفد المتنوعة ليوسف شاهين عند حدود تكنيكه السينمائي، بل امتدت لتشمل موضوعات أفلامه. ففي مرحلة مبكرة من رحلته السينمائية أخرج فيلم جميلة عام 1958 عن المناضلة الجزائرية جميلة بوحريد والتي تعامل معها كرمز لثورة الجزائر.

ثم وتأثرا بفكر القومية العربية ومفاهيم الصراع مع الغرب والتحرر من الاستعمار التي كانت سائدة خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي في مصر والمنطقة العربية أخرج يوسف شاهين فيلم "الناصر صلاح الدين" عام 1963، وهو الفيلم الذي اعتبر نقلة في مسيرة السينما التاريخية في العالم العربي.

وفي عام 1965 يذهب جو إلى لبنان ويخرج لنا بياع الخواتم مع المطربة الكبيرة فيروز، وهو هنا يعتبر من القلائل من مخرجي السينما المصرية الذين خرجوا لصنع أفلام خارج مصر.

لكن بالرغم من عالمية روافد فكر يوسف شاهين إلا أن اعتزازه بمصريته هو الذي ظهر في اختياراته لمواضيع أفلامه السياسية.

ففيلمه العصفور الذي أخرجه عام 1972، عبر عن المأزق السياسي والاجتماعي الذي أدى إلى هزيمة حرب عام 1967، وهو هنا نقل مفهوم الهزيمة من الوطن إلى النظام السياسي، بل وتنبأ بالانتصار الذي حققته القوات المصرية عندما عبرت قناة السويس عام 1973 وهنا كانت المفارقة التاريخية. فالفيلم الذي أحرقت بسببه دور العرض التي عرضته في بيروت هو أيضا الفيلم الذي كانت أغنيته الرئيسية هي الأغنية التي أذيعت خلال حرب 1973 وفي كل ذكرى لها بعد ذلك.

وعندما خاضت مصر حربها مع المتطرفين، وهي الحرب التي سبقت الحرب على الإرهاب بعقد كامل، كان يوسف شاهين عنصرا فاعلا في تلك الحرب عبر فيلمه المصير (1997) الذي أتى كرد فعل منه على ما حدث بسبب فيلمه المهاجر (1994) والذي تعرض فيه لقصة النبي يوسف عليه السلام في مصر.

وبالطبع لم يكن يوسف شاهين غائبا عن علاقة العرب مع الغرب وتحديدا الولايات المتحدة من خلال أفلامه مثل الآخر (1999) والجزء الأخير من سيرته الذاتية، اسكندرية - نيويورك (2004).

وحتى هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 التي وقعت في نيويورك وواشنطن، كان ليوسف شاهين رأي فيها وحولها، عبر عنه في الجزء الخاص به في فيلم September 11 (2002) والذي اشترك فيه 11 مخرجا من 11 دولة حول العالم.

وفي نهاية رحلته كانت بوصلة جو الفكرية قد أشارت عليه بالتوجه إلى الداخل المصري من خلال فيلمه "هي فوضى" (2007) الذي أخرجه بالاشتراك مع تلميذه خالد يوسف وتعرض فيه للفساد في مصر اليوم.

بعد كل هذه المسيرة الحافلة سينمائيا، لم يكن غريبا إذن على العالم أن ينعي "أحد أشهر المساهمين في الفن السابع" أو يرثي "رحيل مخرج أسطوري" يتساوى في المرتبة مع فيلليني إيطاليا أو دافيد لين انجلترا. فيوسف شاهين كان ملكا للعالم بمقدار ما كان ابنا لمصر  

بورصة الفنون ... عذراء الصخور لدافنشي

كتب : باسم توفيق :
(1)

بدأ هواة جمع اللوحات الفنية في الولايات المتحدة باقتراض مبالغ أكبر علي قيمة الأعمال الفنية التي بحوزتهم، ومن المرجح أيضا أن يطلبوا ضمانات بأن تباع هذه الأعمال بالأسعار المحددة لها عندما يعرضونها للبيع في دور المزاد.

ويقول المراقبون إن كلا الأمرين يدلان علي الضغط الذي تواجهه سوق الفن، إذ أصبح هواة جمع الأعمال الفنية أكثر ميلا إلي عدم المجازفة وباتت لديهم حاجة ماسة إلي الأموال النقدية.

وعمدت دار سوذبي ودار كريستي للمزاد إلي تقليل عدد الأعمال الفنية المعروضة للبيع في المزاد في نيويورك الأسبوع الماضي، والذي يعتبر أكبر مزاد يقام هذا العام.

وقللت سوذبي أيضاً من مستويات تعرضها لضمان أسعار الأعمال الفنية التي تعرض في المزاد، وذلك من 500 مليون دولار في العام الماضي إلي 350 مليون دولار هذا العام، وفقاً لإيجاز قدمته للمستثمرين في الشهر الماضي.

وفي دليل آخر علي هشاشة هذه السوق، قال إيان بيك، الرئيس التنفيذي لمجموعة آرت كابيتال، وهي دار لتمويل شراء الأعمال الفنية، إن مجموعته شهدت ارتفاعاً نسبته 30 في المائة في القروض التي تقدمها لشراء الأعمال الفنية منذ بداية عام 2008. لأن هواة جمع هذه الأعمال يحاولون جمع الأموال النقدية من مقتنياتهم.


(2)

في مهرجان كبير في سانبيترسبورج بروسيا احتفلت دار بروكاييف الروسيه بأعادة مزاولة نشاطها مرة أخري حيث أقامت حفلا كبيرا في قاعة القيصر بسانبيترسبورج وبدأت الحفل بمزاد كبير علي مجموعة لوحات لفنانين مشاهير من بينهم باولو اوتشيللي ولوكا سينيوريللي كما فاجأت الحاضرين بنسخة للوحة عذراء الصخور لدافنشي وكانت قد استنسخت علي يد ريكاردو مانو أحد تلاميذه في باريس وقدرت اللوحة بحوالي 22 مليون يورو كما توقع الخبراء أن يقفز سعرها في المزاد المقبل ل 45 مليون يورو (أكثر من الضعف) وقد كانت هذه النسخة لأكثر من 80 عاماً حبيسة مخازن متحف أوفيتزي الشهير في إيطاليا حتي تم بيعها في 1921 لصالح دار بروكاييف قبل أن يتم إغلاقها وإيقاف نشاطها علي يد الدكتاتور الروسي جوزيف ستالين.

وتعتبر الثروة التي تملكها بروكاييف من أهم الثروات المتحفية الخاصة بروسيا الآن.

     عودة الى الصفحة الاولى

أوجست رينوار فيلسوف الفن ومستشار جيل الحداثة

يترك تراثاً ضخماً بلغ 6 آلاف لوحة

أوجست رينوار فيلسوف الفن ومستشار جيل الحداثة

مودولياني يصف رينوار بأنه معجزة فنية قادرة علي إدهاش عيون الآخرين

قهر المرض والعجز وأصر علي أن تستمر نجاحاته
رينوار: عندما أرسم الأزهار والورود يرتاح قلبي ويصنع قيما لونية وظلالاً عذبة
يميل إلي التعبير عن الجمال الأنثوي بأكمل صورة
ألوانه تتجاوز العالم المادي وتغمر كل شيء بقوة الجمال
برع في تصوير الأجساد الأنثوية من منظور اكتمال المقاييس
بقلم: باسم توفيق....(إذا استطعت أن تصف الإبداع فهو بكل بساطة عبقرية ورؤي خاصة وهو ايضا نوع من أنواع الشذوذ والتمرد علي المألوف حتي ولو بشكل جزئي ولذلك قد يدفع المبدع نوع من التحدي ليصبح ذا قدرات تفوق الخيال ويبدو لنا الفرنسي أوجست رينوار من هؤلاء الذين ضربوا لنا مثلا رائعا في هذا المضمار فقد اثبت لي بعد اصابته بالتهاب المفاصل انه لازال قادرا علي وضع عيون الآخرين في دهشة دائمة بالرغم انه يعتبر اكلينيكيا شبه عاجز الا إنه كان يقوم بالرسم تحت ضغط المرض والألم وكسب معظم شهرته في هذه الفترة التي كان يعاني فيها بالتهاب المفاصل وكان يبهرني انا شخصيا عندما قمت بزيارته في بيته الريفي قال لي انه اشتري القصر بعشر لوحات فقط هذا هو الإعجاز الذي عودنا عليه رينوار).. هكذا وصف الرسام العظيم مودولياني عبقرية الرسام الفرنسي أوجست رينوار حيث كان يذهب ليأخذ منه المشورة كلما كان مقبلا علي فكرة فنية كما كان بيكاسو ايضا والحقيقة ان رينوار يعتبر من فلاسفة الفن المخضرمين والذي استطاع ان يوازن بين الفن كفلسفة وابداع وكوسيلة للشهرة وكسب العيش ايضا من هنا كان رينوار هو الناصح الامين لجيل الحداثة الأول في الفن التشكيلي وقصته مع الفن قصة كفاح واعجاز.

فحينما كان الرسام الفرنسي بيار أوجست رينوارفي سن الثالثة عشرة من عمره بدأ رسم بعض الأشكال البسيطة علي الخزفيات، وذلك بقصد مساعدة والده المتوسط الحال الذي كان يعمل خياطا رجاليا، عندما ولد رينوار عام 1841م قرر والداه الانتقال من قريتهم الصغيرة إلي باريس العاصمة التي كانت تعيش فرحة انتصارات نابليون بونابرت، وهناك بدأت بوادر نبوغ رينوار تبدو للعيان، ولكن عندما قدم أولي لوحاته الضخمة وكانت تسمي امرأة باريسية بملابس جزائرية، رفضها المديرون المسيطرون علي الصالونات الفنية والأدبية في باريس، ورينوار يواصل تثبيت قدميه كواحد من أساتذة الموجة الانطباعية في فن الرسم، بعد سنوات تطور السحر الكامل لفن رينوار الانطباعي، وبدأت خصوبة خياله تجنح بشكل لا حدود له فوصل إلي قمة الشهرة، لقد صار يجسد في لوحاته أفكارا غير مسبوقة، وصارت تلك اللوحات روائع يتخاطفها عشاق الفن التشكيلي، وتباع بمبالغ خيالية فتمتع بالثراء العريض بعد أن ذاق مرارة الحرمان وشظف العيش في طفولته، وانتقاما من أولئك النقاد الذين تحكموا في سوق الفن وكثيرا ما رفضوا لوحاته في البداية. صار يقتني لوحات الرسامين المبتدئين ويعرضها في مرسمه ويبيعها بأسعار كبيرة ويفتح أمامهم آفاق الشهرة والنجاح، متخطيا أولئك السماسرة والنقاد الجاحدين، وهكذا جمع ثروة عظيمة من خلال الاهتمام بالفن الانطباعي الذي أخذ يهيمن علي عالم الفن، والانطباعية في الرسم تعني التأثر بما تشاهده من مناظر وصور وألوان في الطبيعة تنطبع ذاكرته ومن ثم ينقلها إلي لوحات مع بعض الانفعالات الداخلية والألوان المبهرة.

عندما استقر رينوار ماديا بدأ يجتاحه هاجس السفر والترحال مثل كل المبدعين الباحثين عن المجهول والجديد والمتألق، يستمدون منه مادة لرسوماتهم، أعجبته شمس الجزائر المشرقة عندما زارها وسحرته بتعدد الألوان في طبيعتها، فرسم العديد من اللوحات من وحيها، واستقبله النقاد بحفاوة بالغة، وزادت شهرته وثروته.

ولايختلف اثنان إلي انه يتربع سيداً في المدرسة الانطباعية، وفي لوحاته تبدو الميول شديدة للتعبير عن الجمال الانثوي بأكمل صورة، والجاذبية والسحر في الحركة، وتعابير الوجوه في الحركة وفي الانفعال الذكي حيث يبرع الرسام الفرنسي بيار اوغست.

رينوار في رسومه الحية للاشخاص ويتقن فن الاستيلاء علي جوهر اللحظة بين طبقات المجتمع الفرنسي وكما في لوحته (مأدبة حفلة الزورق).

لقد حاول ان يحلل كل شيء في الحياة إلي اشكال دقيقة، ودوائر ومخروطات بأسلوب حديث غير مطروق من قبل، ثم يعود إلي اسلوبه الكلاسيكي. كان يجرب ويبحث ويصور الحياة المعاصرة القادمة في ذلك الوقت، لقد أراد ان يحيط لوحاته بجاذبية عالمية إلي جانب الاحتفاظ بشخصه كفنان عبقري.

وترسخت طريقته الانطباعية في الرسم وصار في لوحاته يلقي الضوء علي الحياة الاجتماعية التي كانت سائدة في فرنسا، ونتف من حياته الشخصية فكانت لوحاته علامات وتسجيلاً حياً لفترة تاريخية فنية من حياة بلده.

وفي لوحته (الحفل الراقص في طاحونة لاجاليت) عرف هذا الانطباعي الخاص جدا كيف يصور تلك الحياة الصاخبة، فوق تلة مونمارتر المطلة علي باريس كما عرف كيف يجعل من لوحته تلك انعكاسا لفوضي تلك الحياة، وخروج الحركة فيها عن المألوف الاجتماعي، في لوحته هناك الحياة في عفويتها وصخبها، يلتقطها مثل عدسة كاميرا فوتوغرافية.

وتخلي رينوار عن تلك اللوحات إلي جانب (الضحكة المرحة لجين ساماري) والظهر العاري للسباحة الجميلة بالاضافة إلي لوحات القبعة، والوجوه الحسية والاستدارات اللؤلؤية والانسانية المرحة بالمظلات وقميص البحارة متجها نحو سعادة أخري. وهذا مانكتشفه في معرض الرواق الوطني في لندن حيث يقام معرض فيه للرسام رينوار يضم 70 لوحة رسمها الفنان في مراحله المهنية الاولي.

في لوحاته تلك انطلق رينوار نحو سعادة انبعثت من رسم المناظر، فهو عالم بداخله لايشعر البتة رينوار بأنه وحيد. ويعتقد المرء بالنظر إلي تلك اللوحات بأنها غير غريبة عنه وسرعان ما يكتشف بأنه مخدوع فهي تجتمع لأول مرة، بعدما تم جمعها من متاحف مختلفة منتشرة في العالم نكتشف ان رينوار لم ينس نفسه في التأمل امام البحر والحقل أو في مجاهل الغابة وحتي في قعر مسيل والاجمل ان المعرض افسح المجال لمواجهة غنية بالاعمال بين بعضها (بركتي البط عام 1873 واللتان لم تعرضا جنبا إلي جنب ابداً) أو مواجهة مع اعمال اخري لرسامين اخرين، من أمثال صديقه الفنان مونيه وسيسلي. وما يثير الدهشة في معرض رينوار هو التنوع المدهش في لوحاته، وهذا التنوع لايتعلق بالاماكن العديدة التي اختارها لموضوعاته وكلها تكرس ابتعاده عن الانطباعية. بل كان التنوع في ضبط المنظر، غير المألوف عن رينوار لان رينوار امام المنظر يشعر بحرية مطلقة يحاول فيها الابتكار، فلوحاته هنا اشبه بأنابيب التجربة.

كان رينوار يميل إلي التعبير عن الجمال الأنثوي بأكمل صوره، وعن الجاذبية والسحر في الحركة وتعبير الوجوه، من الحركة والانفعال الذكي، رسم العديد من اللوحات لزوجته وهي تحمل طفلهما الأول بيار، لقد حاول أن يحلل كل شيء في الحياة إلي أشكال دقيقة ودوائر ومخروطيات بأسلوب حديث غير مطروق من قبل ثم عاد إلي أسلوبه الكلاسيكي، كان يجرب ويبحث ويصور الحياة المعاصرة القادمة في ذلك الوقت، لقد أراد ان يحيط لوحاته بجاذبية عالمية إلي جانب الاحتفاظ بشخصه كفنان عبقري.

ولكن عاش رينوار مأساة خاصة، لقد حصل علي الثروة والشهرة ولكنه تعذب من مرض التهاب المفاصل، تشوهت عظام جسمه، وجف جلده، ولم يستطع الحركة أو السير وظل حبيس مقعده المتحرك، وشلت يده اليمني التي يرسم بها عبقرياته اللونية، كان يربط الريشة إلي أصابعه المتورمة ويحاول الرسم، واتجه إلي صنع تماثيل عن طريق توجيه فنان شاب يساعده، توفيت زوجته عام 1915م، وجرح ولداه الشابان جان وبيار في الحرب فغمر قلبه الحزن العميق وكان يقول: عندما ارسم الأزهار والورود يرتاح قلبي ويصنع قيما لونية وظلالا عذبة، وصار سحر الألوان لديه أكثر قوة وعظمة، الألوان تتجاوز العالم المادي وتغمر كل شيء بقوة الجمال، ولوحاته الأخيرة تبدو شفافة وكأن الألوان تتوهج مثل الغبار الدقيق الملتصق علي جناحي فراشة ملونة، كان طاهرا غير معقد وانسانا بسيطا ودودا، حاول أن يجسد الحياة بشكل متناغم وسعيد.

رسم ستة آلاف لوحة علي مدي ستين عاما، وتباع لوحاته الآن بالملايين بالمزادات العالمية

     عودة الى الصفحة الاولى


 

 

 

الثلثاء-12-آب-008

مع احترامنا الكلي لجميع الذين نضع مقالاتهم علىwww.ulinet.org
فليس بالضرورة ان يكون التعبير صادر عن هذا الموقع
+++++++++++++++         

The Elegance of Honesty Needs no Adornment
By: Labib Chemali

الحقيقة التي تجرح وحتى لا يقال كتاب النظريات مثل غيرهم

نفور وحوافر

(مَنْ لا عقل له)

هل طريق الائتلافات  والتحالفات على أساس طائفي يدل على العافية السياسية ؟
 

داخل البيوت بلا قيد ولا شرط

 رسالة وزوبعة .

في يوم الشهيد الآشوري: سِفْر الإبادة ومنطق الرد المنصف؟

البوصلة السياسية التركية
 

هل بالغتُ في نقدي لجماهيرية القذافي اللاشعبية؟

الديموقراطية البوشية ما بين سلطة الاحتلال الانتقالية  وقتل المواطنين الأبرياء

شاعر الأرض المحتلة يرحل عنا بعيدا

 

Click here to contact us
Copyright © 2006 ulinet  All Rights Reserved   links