آداب فنون صحـة  من الصحف  دراسـات

القصيــرة

المقـالات

     الأولـى

       
 

 

المحكمة والخطة والضياع وانتقال الحرب
بقلم جورج شمالي


رائع ان يعرف الشعب كل شيء والاروع من ذلك تلك البادرة من المحكمة الدولية في انشاء موقع الكتروني لمعرفة الحقيقة والأشد روعة ان اكثرية الشعب اللبناني غير مكترثة لهذه البادرة

في مراجعتي لجمهورية افلاطون وكأنني بصوت آت من السماء واذ بسقراط يقول انني اعرف شيء هو اني لا اعرف شيء

واسئلة تتناقلها الألسن وخوفها على المستقبل الاقتصادي ،... خمسة وستون مليونا كبداية كلفة المحكمة والقسم الأكبر يتحملها الشعب

مرات عديدة هربت الحقيقة عارية من اقواس المحاكم، ومن هو ذاك الجريء الذي سيقولها في ظروف تسييس الاقوال فيحتار القضاة، ومما لا شك فيه ان القضاة نزهاء ولكن الشهود الذين سيذهبون الى المحكمة لهم نفس الحق من الحريري كما اتت اساطيل الناخبين بطائرات وفنادق ونزهات ولا ندري هل كان هناك خرج راح ام لا

التكهن والتنظيرات والغيم الاسود لا تسمح لنا الا تفسيرات غامضة ربما يكون فيها شيء من الصواب، لكن كل ما نراه مبسط لغاية فهم الاطفال ومثال ذلك المؤتمرالمثلث في شرم الشيخ بين السعودية ومصر والبحرين؟.... زيارة المبعوث السعودي واجتماعه من بشار الاسد، وزيارة قائد الجيش الاميركي للبنان بتريوس زيار جونسون وتخريج دفعة من قوى الامن مقدارها 240 عنصرا على يده والزيارات المكوكية لوزير الثقافة والسفير السعودي السابق في لبنان و هناك معلومات عن زيارة عبد لله بن عبد العزيز الى سوريا واستدعاء الحريري وتصاريح نتن ياهو حول مسألة المستوطنات مع براك وربطهما التوقف عن البناء للمستوطنات بالصلح المشروط من جهة واحدة كل هذه الاشياء لا تقنع الانسان العادي بان الامور تسير بطريق الصح وكيف للسياسي والصحافي والمثقف

بالحقيقة وكلمة تقال للحق: ان الحقيقة ليست موجودة الا هناك في الضمائر وعند عقلية الطفل البريء الذي لا يعرف الكذب ولنأخذ مثلا هناك خمسة عسكريين شاهدوا أحد القواد المشاهير عاريا فهل عندهم الجرأة ليصرخوا هذا القائد عارٍ ولكن لو تواجد طفل في الخامسة من عمره لأخذ بالصراخ وجمع الناس حوله لأنه يقولها بدون خوف ولا تزلف اذن هذه هي الحقيقة التي لا تخبأ امام طفل وليس امام حفنات من الدولارات والفهم له حدود!.

ومن الصعب جدا ان نعرف ما هو الخطأ وما هو الصواب اذا ما طال البحث في ذلك، حيث تكثر الاجتهادات وتكثر الاقاويل، والبحوث الكثيرة ويتباهى من يعمل حاكما او مدافعا فتضيع الحقيقة بين الشك واليقين رغم كثرة الشخصيات المهمة في المسؤولية الذين يعملون لمصلحتهم ضد قناعاتهم ومنهم من هوشريف وآخرون متزلفون فتتلطخ الضمائر وتتبلبل الألسن وتمدد المحاكمات تحت ضمائر الشهود

هذا افتراض ورأي في عدم تجاهل الاسئلة المطروحة على الساحة الآن ولكن من المؤكد ان المحكمة الدولية ستعمل جاهدة لتبيان الحقيقة حتى ترتاح نفوس من اشعلوا البلد بالفوضى واشعلوا بالبلد بالشعارات وحكموا وترأسوا ولم يعطوا الشعب حقه في العيش بل بقي هذا الشعب يترصد حقيقتين حقيقة الامن وحقيقة العيش.

ومما لا شك فيه ابدا، ان اسرائيل هي المستفيد الوحيد وهي صاحبة السلم والحرب في المنطقة طالما انها مدعومة وتنام على كتف اميركا وهي تريد الصلح مع العرب وتريد التجارة وتصريف البضائع والسلع والخضار مباعة للعرب حتى ولو ارادوا سلاحا ليقتتلوا فيما بينهم، واميركا تريد الخروج من حروب الشرق بدول دمى لها ولم يبق الا القليل بعدما طبعّت كبار اللاعبين وهي تريد التوجه الى بلوشستان الأكثر تناقضات بعدما اصبحت دول النفط العربية بحالة مديونية رهيبة. ولكن العقبات او التصدي لمشروع هنري كيسنجر وتكميله هم الحركات الوطنية التي أخذت مجرى جديد للدفاع بينما كانت في منتصف القرن الماضي تكتفي بالمظاهرات وتكسير حافلات النقل التابعة للدولة واليوم اصبحت مقاومة لها وزنها ليس على الصعيد المحلي بل اقليميا تدافع عن الوطن بطريقة مغايرة عما كانت قبلا وهذا مايقلق اسرائيل والحكام العرب فتغيرت خطة اميركا ايضا وعلّمت صنائعها ان تستعمل خطة حيمورابي المظاهرة بالمظاهرة والسلاح بالسلاح والعدد الرقمي يوازيه عدد آخر مجيش مذهبيا ومدعوم عربيا وما افتعال المشاكل الا المدخل للتدخل الخارجي ونقله ال الأمم المتحدة فمجلس الأمن فارسال جيوش لمساندة الدولة على غرار كوسوفو،

و الحوادث التي حصلت في الخامس من ايار جابهتها قوى في 7 ايار من العام الفائت بذكاء فسلمت الدولة زمام الامر بعدما انهت المقاومة معالم السلاح في الشارع وتكررت في مطلع اول تموز هذه السنة وكما هو يبان فالاستعدادات والتسلح والتشنج وحشي الرؤوس كلها واردة ضمن مخطط رهيب هدفه التوطين الفلسطيني من باب المشاكل الداخلية

اما زيارة الملك فهد الى سوريا واستدعاء الحريري هي ليست خارج مخطط التوطين وكذلك الاجتماع الثلاثي بين مصر والسعودية والبحرين من اجل المصالحات العربية يمشي ايضا بطريق المصالحة مع اسرائيل

وهنا لا اسرائيل تريد عودة الفلسطنيين ولا تريد ايقاف بناء المستوطنات بل تريد الصلح الكامل بامر اميركي كي تنتقل الحروب الى مناطق اخرى من اجل تحريك السوق التجارية العالمية وهذا كانت قد لمح عليه مؤتمر الدول الثمانية وهو تحريك السوق بدون ذكر الحروب.

اما السؤال الكبير فهل بذهاب الحريري الى سوريا ستنتهي ازمة لبنان، وليس من الصحيح القول ان كل شيء سيتحول الى سلام انما التغيير سيأتي في بناء دولة مؤسسات تديرها كل اطياف الفعاليات اللبنانية طالما اننا نعيش في بلد تحكمه الطوائف وسيكون من المستحيل ان يتقدم لبنان بدون دخول المعارضة الى الوزارة من اجل مراقبة الهدر الذي سيحصل مثلما كان في السابق، وللعلم والخبر لم تكن الزيارات المكوكية لكل الذين ذكرناهم سابقا محبة للبنان في تأليف الحكومة أو هم أحن من اهله وبنيه عليه،

اما المسافة التي تربط اللبنانيين مع بعضهم البعض يجب ان تعود بمعزل عن الخارج وعن التدخلات الخارجية وآن الآوان ان تقف الرجال وتأخذ مواقف تاريخية حتى يذكرها الشعب والاجيال بانها  فعلا رجال والا في المقلب الآخر مزبلة للتاريخ

 

.................

Contact us

                  Copyright © 2006 ulinet  All Rights Reserved
Please Note  That all Writers ar Volonteers  Work on this Site- Thanks
  Contact us