|
التحولات التي رافقت السياسة العربية
منذ عام حتى اليوم هي نقطة مهمة في تاريخ الجماهير وان كانت ليست على مستوى
التطلعات المستقبلية انما خطوة لا بأس بها بعد ان نفض المثقفون واصحاب
النظريات ايديهم من الشعوب العربية بعد ركودها الطويل في ظل الديكتتاتوريات
قد قلنا كلاما يمكن ان يكون قد بُحث في الماضي ولكن لا بد من التذكير دائما
بمجريات الامور وتنقضاتها وايجابياتها معا،
قلنا اننا ضد كل الديكتتاتوريات العربية التي اقامتها اميركا بخطة جون
فوستر دالاس وزير خارجية دوايت ايزنهاور في منتصف خمسينات القرن الماضي بعد
فشل الاحلاف العسكرية مثل حلف تركيا العراق وغيرها واستعاضت بحكم العسكر
الذين انتهى مفعول حكمهم مع الفورات العربية
وقلنا اننا ضد نظام الحزب الواحد وحزب العث العربي الاشتراكي الذي احتل
لبنان بضؤ اخضر اميركي وكلنا نعرف والعالم يعرف كيف تكونت معالم الحرب
اللبنانية القذرة وكيف خرج الجيش السوري من لبنان وهذا كان من الحتمية
التاريخية وليس صحيحا ان مقتل الحريري هو الذي اخرج الجيش السوري بل نضال
الشعب اللبناني الذي اخرجه انما مقتل الحريري قد سرّع في خروجه
والآن نقولها للتاريخ وبلا مواربة وتزلف اننا ضد خراب سوريا كما تخرب لبنان
وليبيا ومصر واليمن والعراق وغيرهم، واذا نظرنا الى كل مجريات الامور التي
رافقت الساحة العربية منذ احتلال العراق حتى اليوم نرى ان البلدان العربية
ان كان اقتصاديا او اجتماعيا اتجهت من سيء الى اسوأ ابتداْ من العراق
وانتهاء بالمغرب العربي
بعد ان رأينا ما حصل في البلدان التي تكلمنا عنها وكيف تخربت تنبهنا الى
اشياء عديدة ومنها النظام الحالي في سوريا وان اخذ يمشي ببطء نحو التعددية
الحزبية واعطاء الحريات ويقينا منا انه افضل بكثير من حكم المذهبية التي
ستعيد البلدان العربية الى ما قبل القرن العشرين اقتصاديا واجتماعيا
ويبدو ان هناك ثلاث مستويات على صعيد الدول العربية
1 ً- الصراع الطبقي الذي برز في لبنان ومصر وتونس واليمن
2 ً- كوابيس الخوف عند الشعوب وتعلقها بالتجديد وان كان عن طريق تحليل لحم
الجن والفتاوى التي ليست ضمن الكتب السماوية
3 ً- الخطة الجديدة الاميركية السعودية والصراع العالمي من اجل ابار النفط
والغاز
وحتى لا نجدد القول ان هناك تكاسل عند المثقفين العرب وكل المنظمات
التقدمية في اخذ دورهم الطليعي في ان يعودوا الى ضميرهم ونسألهم ِمن مَن
تخافون؟... وهذا ما يسترعي الانتباه هل اصبحوا كالصحافة التي وصفها شاعر
العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري حين قال:
صحافة صفر الضمير كأنها سلع تباع وتشترى وتُعارُ
ومع احترامنا لجميع المثقفين لكن لا بد من كتابة ما نقوله لهم اذ لم تقفوا
وتناضلوا بدون خوف فانتم متخاذلين واننا نعرف الكثيرين منهم كيف تحولوا وهم
دكاترة في جميع المجالات الى أخذ صف المذهبية بهذه الفترة التي بحاجة ماسة
اليهم،الجماهير
هذا على الصعيد الثقافي واغفروا لنا ذنوبنا اذا تمادينا في الكلام لأن
وقاحتنا هي تنبع من الضمير والحس الوطني الذي لا يمكن ان نحيد عنه مهما
تقدم لنا من اغراءات !!!!
وكما في لبنان كذلك في كل البلدان وليس غلوا او تزليفا لأننا من ذاك البلد
الصغير الذي يعيش شعبه على اعصابه وان تظاهر بالمرح والغناء والموسيقى نقول
انه سبق غيره في بروز الصراع الطبقي ليس على صعيد الطبقة العاملة وحسب بل
ايضا على مستوى الحكومة التي فيها وزراء رأسماليين حاربوا الوزير شربل نحاس
الذي انحاز بدون خوف الى الطبقات الدنيا وقدم مشروعا كاملا من اجل رفع
مستوى معيشة العامل الذي اغاض التجار والسماسرة والراسماليين.
ولا عجب ابدا اذا رأينا العماد ميشال عون يقول لرأسماليي الحكومة كلمة( لا)
وهذه اللا التي كانت في نظر الكاتب الفرنسي البير كامو تمرد وثورة، ورغم
الاخذ والرد وفي حال انقطاع الحوار من اجل زيادة الاجور والكوابيس التي
تخيف اصحاب المصانع من هذا المشروع نستغرب قول رئيس الحكومة الذي عبرت عنه
الصحف يوم امس من انه سيرد اللطمة انتقاما الى معارضيه ضمن الوزارة( تصريحه
في مكان آخر رجاء Clik *(أوساط
وزاريّة: ميقاتي يتجه إلى ردّ الصفعة لشركائه في الحكومة )
هذا الصراع الطبقي اللبناني وان أجبر بعض قادة اتحاد نقابات العمال على
القبول به مرغمة فقد لاقى استحسانا سرعان ما تبنـته المنظمات العمالية في
بعض البلدان التي فار وثار شعبها اولا من اجل الحرية وثانيا من اجل تحسين
معيشته التي تفهمت اخيرا بانحراف الثورة التي تجيرت الى الطبقات الرأسمالية
والعسكريين والامراء،
والمؤسف ان الشعب ليس بإمكانه المسك بمقاليد الثورة لأنه يفتقر الى قيادات
منظمة ومثقفة التي اكتفت بالكتابة بخجل امام حيتان المذهبية والطائفية وطروحات
السد الاستعماري الضخم بمعونة سماسرة النفط التي لا تعرف التمييز بين الخير
والشر بل تنظر بعين واحدة وتريد ان تستغل كل شيء لصالحها حتى ثورة
البحرين
ان الذي حصل في ثورات شعبية سابقة ارتبطت قضاياها بالسياق العام للثورة
وبانتظار ان تستقر الامور سيعود النظام الاجتماعي التقليدي والهيمنة
المعتادة ولا احد ينكر ابدا ان رجالات اميركا واوروبا في ليبيا طلبوا من
الثوار ان يعودوا الى بيوتهم لأن الثورة قد انتهت ولم يعد لهم لزوم وهذا ما
يؤكد ان الدول المهيمنة هي التي تختار من يؤمن مصالحها وبالتأكيد على ذلك
انه الوعي الثقافي الجماهيري في عز الثورة كان مفقودا لأن ثورة بلا وعي لا
يمكن ان تنتج نظام سيعي كل شيء في مصلحة من قاموا بها،
ويمكن التأكيد ايضا ان كل الدساتير وكل المؤهلات لثورة عادلة هي موجودة في
كتب ومناشير ومن المؤكد ان الثورة ليست تلد من العدم ابدا ونرى اليوم
المأزق الكبير في مصر بين الثوار والعسكر وكذلك في تونس اما اليمن رغم
عشائره وافخاذه المتشعبة من القبائل فان وعيه سيبقى يشكل الشوكة الحاضرة في
خاصرة دول الخليج .
نعم العام القادم سيحمل الكثير من الثورات وان تمكن العسكر اليوم بواسطة
آلياته ودعمه من الغرب ولكن ستبقى الشعوب تناضل في سبيل الافضل دائما وعلى
كل مثقف عربي ان يبصم باصبعه على حائط الزمن بلا خوف من الماكارثية الآتية
من الصحراء بفتاوى كبيرة وعليه ان يجد موقعه الطبيعي بين الجماهير والا ان
جميع الثورات ما هي الا الهاء للجماهير التي يمكن هي بحاجة الى خمسين سنة
أخرى كي تهضم خيباتها ومن سوء حظ الانسان العربي انه دخل في ربيع قصير في
دورة الزمن وعليه ان ينام ليصحى فيجد ان روح العصر تسبقه بملايين السنين
الضوئية عندها يفكر بانه سيرمي كل الطائفية والمذهبية بعد ان يكون قد سبقه
الزمن
George@ulinet.org
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
البنوك المالية لكل عصر وزمان
ليس غريبا اذا قلنا امس ونقولها اليوم وسنقولها غدا ان كل العصور هي عصر
البنوك المالية،
اسماء عديدة تطلق كل يوم عن الفترة الزمنية التي نعمل بها الآن، منهم من
سماها عصر التكنولوجيا وآخرون قالو انها عصر الربيع العربي وهناك من
الاسماء ما يضاهي اسماء الأسد ولكل اسم ومسمى له فلسفته التي ستذهب معه
عندما سيسافر الى الدنيا الثانية وكل شيء جائز حتى الكذب والنفاق في هذا
الزمن الأغبر
ربما افكارنا لا تعجب الكثيرين ولكنا على قناعة ان الاقتصاد وراء كل هزة
أمنية على هذا الكوكب ،
يلعب رجال البنوك في كل عصر في العالم دورا هائلا حتى ان فطاحل الصناعة
اصبحوا عبيدا لهم وكذالك التجار والمزارعين ايضا واخيرا السياسيين الذين
اصبحوا موظفين من الفئة الثانية بعد خبراء المال.
واذا نظرنا في كل اقطار العالم نرى التكتلات والاحلاف واهمها دول الاتحاد
الاوروبي التي أخذت تضاهي الدولار هذا مما حدا بالولايات المتحدة الى
التلاعب باسعار الذهب والبترول واقامة حلف المحيط الهادي الذي يضم معظم
الجزر التي ستتمثل فيه كل من تيوان وهاواي واستراليا واليابان ومعظم الجزر
المنتشر التي تعد بعشرات الالاف حتى اندونيسيا.والرئيس الاميركي يقوم بجولة
على هذه البلدان اليوم ليس لجس النبض بل لإعطاء الأمر بالتنفيذ
ويلاَحظ هنا ان عودة الاحلاف الاقتصادية هي البديل عن الاحلاف العسكرية
التي لم تعد لها نفعا امام عدة بلدان تقتني القنبلة الذرية لهذا من الممكن
ان تلعب هذه الاحلاف لعبة الحروب الصغيرة بعد استبعاد الحرب الكونية
والقنابل الذرية التي اصبحت في متناول عدة بلدان من الدرجة الثالثة كما
يصنفها الغرب الصناعي ، فالآلة العسكرية المتنقلة ستحطم بمساعدة الشعوب
المغشوشة التي تمشي وراء الربح الميليشياوي ظنا منها انها تقوم بثورة ضد
الديكتتاتوريات فتحطم بلادها وتسعى لإنظمة جديدة لا تقل ديكتتاتورية عن
الانظمة السابقة التي تحكم بنفس الطريقة التي كانت فيه مع تبديل الاشخاص
فقط
الدول المنتجة هي من الدول السخية في اعطاء الديون وتكبيل البلدان كي تبقى
مدينة لها وتشجع على القروض وعلى التسلح وتضع شروطا مسبوقة على الدول(
فعليها ان تقيم الفنادق والكازيونات والمراقص وصالات الميسر وشق الطرقات
وتمنع عنها انشاء المعامل والمصانع الكبيرة وممنوع ايضا اطلاق رصاصة واحدة
من الاسلحة الاميركية على اسرائيل وخاصة البلدان العربية والا تطالبهم
بتسديد الدون والافلاس ومحكمة لاهاي جاهزة غب الطلب اذا تلكأ حاكم ما وعليه
ان يفعل مثلما فعل البشير في سلخ جنوب السودان فيأخذ صك براءة فحريته مقابل
الجنوب لأن بترول ابيبي يمحي كل الخطايا ومن سيعمل مثله سيكون الحليف
لأميركا والاتحاد الاوروبي والاّ،.....
في خلال الأزمة الاقتصادية الحالية العالمية تبقى البنوك هي الرابحة في
حالة الصعود او الهبوط فرجال البنوك هم السادة في هذا العصر الذي يتجه نحو
العولمة وفعلا بدأ التطبيق في كثير من البلدان فجميع المحلات نسخة طبق
الاصل عن غيرها في جميع المناطق وهكذا اذا تجول المرء في مجمعات البيع
والشراء الكبرى فانه سيرى نفس المحلات اينما ذهب، فالاحتكارات الضخمة تسحق
كل المحلات الصغيرة والعمليات المالية الضخمة تسلخ كل المنشآت الصغيرة
وتجعل من العامة وهي الأكثرية من الناس عبيدا عندها وكل ما يتناوله العامل
في يده اليمين من أجر لقاء عمله يدفعه في يد اليسار بسرعة لأن متطلبات
العصر كثيرة في عمعمة بيع التكنولوجيا الحديثة ولهذا من اهم خصائص الدول
السخية في اعطاء الديون وربحها يتضاعف في اوقات الربح والكساد،
لكن كل هذا لا يعني انه ليس هناك صراعات في الدول الكبرى المحتكرة، وها هي
اوروبا تعاني اليوم كما تعاني ايطاليا واليونان وغيرهما من سوء الاقتصاد،
ونرى ايضا ان دولا تترنح اقتصادها من جراء السوق الاوروبية المشتركة كما
يلاحظ ان هناك صراعا على الزعامة المالية بين اوروبا واميركا على الاسواق
المالية، والصراع الكبير الذي سيظهر للعلن قريبا هو صراع من سيحتكر البترول
ومشتقاته وقد كشّفت عن انيابها دولة في ليبيا الحديثة والازلام توزعت بين
خليج سرت وبنغازي وراس رونوف واستفحل الصراع على المغانم ومن سيكفل الهدوء
الحذر ومن يضمن الهدوء في العراق ايضا عند خروج الجيش الاميركي ، وواهم كل
من يقول ان دول النفط العربية هي بمعزل عن المشاكل فالأميركيون يخبيئون
المشكل ليوم الحشر ويهيئون رجال المليشيات عند الطلب ولهذا من المستحيل ان
نقول هذا بلد آمن وذاك غير آمن لأن ظهور بوادر الصراع على النفط ستشق طريقا
لها في كل بلد وكل مكان وها هو الشعب في الكويت اراد ان يحتل البرلمان
البحث الاقتصادي كبير كبر حجم السياسة العالمية والصراع على الزعامات
الاقتصادية لن يتوقف وكل من يسيطر على الذهب والبترول سيتزعم العالم ولكن
هناك حقيقة لا يمكن انكارها ابدا هو ظهور الصين المتسارع في الاسواق
العالمية واقتصادها المتين وشراء الدين الاميركي وضمان حق الانتاج وخاصة
السيارات الاميركية كشركة جيب وهَمَر التي تباع بأسعار مخفضة وبنفس
المواصفات، فمن اجل هذا اميركا تقيم الاحلاف الاقتصادية كي تظوق الصين
ولذلك نرى اي خطوة تتخذها دولة ما تؤذي غيرها وسيقود الى الاحتكاك
والاضطراب وهذا يلاقي التشجيع من اصحاب المعامل والمصانع فتفتح الافاق امام
البضائع المتكسة في الاسواق
ومن العجب انه في الوقت الذي نرى فيه كل بلاد العالم تسعى الى تطوير
مستقبلها الاقتصادي والمعنوي نرى البلاد العربية تلتهي بربيع سقطت اوراقه
قبل ان يعقد الثمر وتغرق في متهات العصبية والمذهبية وتقسيم البلاد اكراما
لإصحاب البنوك العالمية .
وقد يتصور البعض ان الاقتصاد ليس مهما انما الحقيقة كم قلنا ان كل شيء
اليوم هو مربوط به حتى الحضارات التي بدأـ تتغير وتتبدل حسب اهواء امراء
البنوك وكلمة حضارة والتاريخ القديم اصبحت لا تعني شيئا للدول المنتجة،....
انهم يحاولون طمس كل شيء امام شاشات التلفزة التي تبث الدعايات حتى الطبخ
المتجدر في البيوت سيتبدل بوجبات جاهزة مثل الهمبرغر والبيتزا وكانتكي
فرايد تشكن وغيرها
السؤال الذي نسأله دائما الى اين ايتها الشعوب؟... هل التخلي عن المباديء
والعادات ستؤدي الى نتيجة افضل ام انها ستؤدي الى تكبيل بواسطة الديون
أكثر؟....
George@ulinet.org
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
الفهم الخاطيء
الصراحة هي اسمى صفات المتكلم، ولكن قول الحقيقة هو الأصعب والأسمى، وبلا
شك انهما تحرجان الكثير من الناس الذين تعودوا الا يستملوهما
والسؤال هنا ليس
ان
نفهم او لا نفهم بل يجب ان نتساءل عما اذا كنا سنمارس الصراحة والحقيقة!.
لا غرابة اذا قلنا اننا نحن ضد الديكتاتوريات في العالم والأشد غرابة هو
اننا لا ننتقدها في بعض الاحيان نظرا لحبنا في البقاء وعدم الغوص بالتدخل
بشؤون غيرنا
في المدة الأخيرة تلقينا عدة رسائل منها من ينتقدنا ومنها من يشتمنا ومنها
يتساءل لماذا لا نكتب عن النظام السوري من انه نظام قمعي ورجعي وديكتاتوري
ونقول لهؤلاء الناس ان من حقكم الانتقاد ولكن ليس من حقكم الشتم وانتم
اهلا لها
ومن نظرتنا الى القيامة بعد مرض كبير مر به لبنان، ونظرا لإوضاعه الطائفية
والمذهبية وحتى لا ننفذ خطة تعيده الى نفس المرض والغرق في بحور القتال من
اجل إرضاء بعض السفارات أخذنا قرار ان نقف على الحياد ولو لفترة وجيزة،
وهنا كي نقطع الطريق على تصاريح مايكل وليامز مندوب الامم المتحدة في لبنان
الذي قال ان احداث سوريا ستنعكس على لبنان وسيتأثر بها الشارع اللبناني
!..كان موقفنا واضحا بعد ان أخافنا وتذكرنا ايام الحروب والقتل على الهوية
والفرز السكاني والهجرة بالألوف فقلنا اننا سنتحمل الانتقاد وسنتحمل
الشتائم في هذه الفترة الزمنية حتى تبان امور السياسة جيدا طالما ان أمن
لبنان من أمن سوريا ومن يضمن انه سيقام تظام علماني ديموقراطي في سوريا بعد
تمييع ربيع العرب وارتهان الثورات الشعبية ونومها في أحضان استعمار جديد
معولوم وسيعولم العالم كي تبقى ابار النفط في مأمن من رصاصة قناص
ولنبسط الأمور بالطريقة والصورة الظاهرة اليوم، فسوريا تريد الاصلاح وسوريا
اقرت قانون الاحزاب وتقوم باصلاحات عديدة اليس أحرى لنا وللشعب السوري ان
تنتقل السلطة بالطرق الديموقراطية الحديثة بدلا من الخراب، ونحن على يقين
اذا قامت دولة علمانية ديموقراطية في سوريا ستكون سندا للبنان .
بالمقابل نطلب من النظام السوري ،القضاء بالتمرد على السلطة وتفعيل
القرارات الصادرة في الاصلاح
ونطلب العقلانية وتحكيم انظمة حديثة وقضاء عادل، ونطلب التفاؤل بثقافة
الجماهير حسب المفهوم لقضايا شباب القرن الحادي والعشرين
ونطلب الحرية الصحافية وحقوق الانسان
فاذا كان التمرد على السلطة ليس سلميا فهو ليس من مفهومنا، كذلك اذا ذهب
اركان الحكم السوري اليوم وبقي النظام على غرار ثورة مصر واليمن وتونس
ونقولها بكل صراحة اننا نفضل الحكم الحالي بعد ان اخذنا عبرة من
تحرير العراق والخلاص من صدام وها بعد عدة سنوات لم يزل العراق يراوح
مكانه
قليلا من المنطق والعقلانية وتحكيم الضمير قبل السباب الشتائم
ج.ش
هذه الـ
لآ وخرافة البطل المنقذ
ان مجرد ما يقول الانسان كلمة لا فهو متمرد، وقد قال الكاتب الفرنسي الكبير
البيركامو عن كلمة لا من انها ثورة وتمرد لأن ليس من الهين ان ينطقها
الانسان بدون أسباب فاذا اتت بسياق الكلام عفوية قد تكون من التردد البسيط
او الكذبة البيضاء اما اذا اتت بحجم المظاهرات الكبيرة التي تحدث في العالم
العربي ويُقال لا للحكام فهي بحجم ثورة كبيرة وقد تعني تغيير انظمة.
فمنذ او ثورة العبيد الكبرى عام 71 ق.م ايام الحكومة الثلاثية الرومانية
المؤلفة من يوليوس قيصر وبومبي وكراسوس التي اتت هذه الثورة نتيجة ظلم بحق
العباد والعبيد يومها وقف سبارتاموس وقال للرومان لا لن نكون عبيدا نحارب
ونقتل.
وتتالت الثورات حتى ثورة شعب مصر الاسبوع الفائت حين قال للسلطان الجمهوري
لا،... يجب ان تنزل عن الرئاسة لأن في عهدك كثر الفساد وحالة طواريء منذ
ثلاثين سنة وازدهرت المافيات واختفت فرص العمل ، والمعيشة تحت خط الفقر
لـ85% من الشعب، وصرخ الشعب يوم الاثنين ارحل يا مبارك الجمهورية هي
ملك شعب مصر وليست ملكك
من هو حسني مبارك
انه آخر الظباط الاحرار الذين قاموا بثورة 23 تموز 1952
محمد حسني سيد مبارك وشهرته حسني مبارك ( ولد في 4 مايو 1928 -)، رئيس
جمهورية مصر العربية منذ 14 أكتوبر 1981. هو الرئيس الرابع لمصر بعد سقوط
الملك فاروق بثورة 1952. تقلد الحكم في مصر رئيسا للجمهورية والقائد الأعلى
للقوات المسلحة المصرية ورئيس الحزب الوطني الديمقراطي بعد اغتيال الرئيس
أنور السادات في 6 أكتوبر 1981، بصفته نائب رئيس الجمهورية. تعتبر فترة
حكمه رابع أطول فترة حكم في المنطقة العربية - من الذين هم على قيد الحياة
حاليا، بعد الرئيس الليبي معمر القذافي والسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان
والرئيس اليمني علي عبد الله صالح والأطول بين ملوك ورؤساء مصر منذ محمد
علي باشا.
مارس بصفته رئيس لمصر دورا مهما في المنطقة العربية وعرف بموقفه الداعم
للمفاوضات السلمية الفلسطينية – الإسرائيلية حسب التعبير الاوروبي
والاميركي
فاز حسني مبارك في هذة الانتخابات بنسبة كبيرة من واقع صناديق الاقتراع
برغم اعتراض المعارضة في مصداقيتها، بعد الكثير من التجاوزات والرشاوي
الانتخابية بصورة واسعة ومكثفة.
في هذه الـ (لا) أي الثورة مشى الشعب المصري بعد يأس من الناس ونفض ايادي
المحللين والمفكرين من الحالة المزرية الذي لن يقدر الشعب على تغييرها
الشعبان التونسي و المصري ليس عندهما قيادات بمستوى الثورات التي تخطط
لإنماء بلد واقتصاد بلد وادمغة تعمل للثورة بمفهوم حضاري بل هناك معارضة
ليست متجانسة وليست متكافئة وتبين ذلك عندما سبقها الشعب قبل ان تعلن هي
التمرد لأن قيادات اليسار العربي تبخرت مع تبخر الاتحاد السوفياتي
والذي بقي ملتزما لماركسيته اصبح مبشرا لها ،
الشعب المصري بالحقيقة المرة لا يعرف من يمثله، هناك فئات كثيرة معارضة
واحزاب لم تقدم يوما مشروع جدي من اجل رفاهية الشعب بل تسعى الى قانون
انتخابي والغاء حالة التمرد كما قال لي الحاج علي يوم امس، وهناك كل من سمع
الموظف الكبير في نادي الحكام العرب عمرو موسى عما قاله لمحطة
CNN حتما سيصاب بالتقيوء،
هل صحيح عمرو موسى الذي تربع على
عرش الجامعة العربية بعد احمد عصمت عبد المجيد وبقي بهذا المنصب احدى عشر
سنة وسيكون رئيسا لجمهورية مصر العربية؟
عمرو موسى لم يعمل يوما قط للشعوب العربية ابدا ولم يفكر ان يعمل شيئا بل
كان وسيطا بين المتخاصمين من رؤوساء وملوك العرب، ومنظما لإقامتهم
ورفاهيتهم عند انعقاد القمة العربية، لكن ليس هذا بيت القصيد انما الرؤيا
هل قامت الثورة لتبدل حاكم بحاكم عندهما نفس الاهداف؟....
من هو موسى عمرو
موسى من مواليد 3 أكتوبر 1936 بالقاهرة، وتنتمي عائلته إلى محافظتي
القليوبية والغربية،حاصل على إجازة في الحقوق من جامعة القاهرة 1957 والتحق
بالعمل بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية المصرية عام 1958.
عمل مديرا لإدارة الهيئات الدولية بوزارة الخارجية المصرية عام 1977
ومندوبا دائما لمصر لدى الأمم المتحدة عام 1990 ووزيرا للخارجية عام 1991
وامينا عاما للجامعة العربية عام 2001.
وسبق موسى عددا من الامناء السابقون منهم عبد الرحمن عزام أول امين عام
للجامعة فيما كان محمد عبد الخالق حسونة ثاني الامناء منذ الفترة من 1952
إلى 1972 فيما حل محمود رياض ثالث امين للجامعة منذ الفترة من 1972 إلى
1979.وحل الشاذلي القليبي رابعا كامين عام للجامعة العربية منذ عام 1979
إلى 1990 فيما أصبح الدكتور أحمد عصمت عبد المجيد خامسا منذ الفترة من عام
1991 إلى 2001 ومن ثم عمرو موسى انتخب في عام 2001 إلى الآن.
وهو سياسي ووزير الخارجية المصري السابق، وأمين جامعة الدول العربية العام.
ولد في 1936.تخرج من كليه الحقوق عمل كوزير للخارجية في مصر من 1991 إلى
2001. تم أنتخابه كأمين عام لجامعة الدول العربية في مايو 2001، وما زال
قائما بهذا المنصب إلى يومنا هذا.
.
مذا قال موسى لـ- CNN : قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى
يوم الثلاثاء انه سيفكر بجدية فيما اذا كان سيسعى للترشح للرئاسة المصرية.
وأضاف موسى عند سؤاله في مقابلة مع شبكة (سي.إن.إن) عما اذا كان سيرشح نفسه
لخلافة الرئيس حسني مبارك "نعم.. أنا أملك هذا الحق. ولكنني سأفكر في ذلك
بجدية خلال الاسابيع القليلة المقبلة".
الاميركيون سيان عندهم اذا ذهب محمد حسني مبارك او اتى محمد مصطفى البرادعي
او عمر موسى طالما ان انهم يتعاونون معهم، الاميركيون وهمهم الاوحد
في مصر هو السوق التجارية الضخمة المؤلفة من 80 مليون فم يأكل ويلبس ويصرف
بترول وكل الحاجيات والكماليات على السواء كما ان اميركا تريد حماية
اسرائيل ومحمد البرادعي احد الذين يحافظون عما قام به محمد انور السادات
اكثر من أي مرشح آخر لرئاسة الجمهورية بعد عمرو موسى.
من هو البرادعي:
محمد مصطفى البرادعي ولد 17 يونيو 1942 دبلوماسي مصري ومدير الوكالة
الدولية للطاقة الذرية السابق. حاصل على جائزة نوبل للسلام سنة 2005. ولد
في الدقي (حاليا حي في محافظة الجيزة في مصر). والده مصطفى البرادعي محام
ونقيب سابق للمحامين. تخرج من كلية الحقوق في جامعة القاهرة سنة 1962 بدرجة
ليسانس الحقوق. وهو متزوج من عايدة الكاشف، وهي مُدرِّسة في رياض أطفال
مدرسة فينا الدولية، ولهما ابنان. ابنتهما ليلى محامية وابنهما مصطفى مدير
استوديو في محطة تلفزة خاصة، وهما يعيشان في لندن وله اتصالات مع الاميركان
والانكليز على السواء.
.اما بقية احزاب المعارضة المصرية فهم كثر وكل حزب يغني على ليلاه ويريد ان
يظهر اكثر على الساحة السياسية والفارق الصغير الكبير انهم لم يتفقوا على
اهم نقطة اليوم وهي تغيير النظام واسقاط حسني مبارك وهاتان النقطتان
اهم شيء في الأولويات وبعد سقوط الديكتتاتور وعليهم ان يتنافسوا ديموقراطيا
بعد التغيير وعن من سيستلم زمام الحكم هذا اذا كان هناك عمل جدي لإيجاد
نظام ديموقراطي بعيدا عن التشنج الطائفي والعصبي والتعصبي
منهم المعارضون في مصر
حزب الغد الليبرالي
حزب مصر العربي الاشتراكى
حزب الوفد
الحزب العربي الديمقراطى الناصري
حزب الجبهة الديمقراطي
حركة كفاية
حركة شباب 6 ابريل
الجمعية الوطنية للتغير
كل هذه الاحزاب والتنظيمات كانت تحارب من وراء المكاتب والكومبيوتر كما
قالت لنا صحفية معارضة مصرية،..
ومن هو الشعب المصري الذي نزل الى الشارع
الطلاب
العمال بجميع اطيافها
الشيوخ وكبار السن الذي لا اعانة لهم
العاطلون عن العمل
الحرفيين
اصحاب المصانع الصغيرة المهددة بالافلاس
الوطنيون الشرفاء وبقايا اليسار
صحافيون وكتاب وفلاسفة
ونخبة المجتمع الوطني الشريف
من كل هذه التحليلات ايعقل ألاّ يكون هناك بين كل الذين ذكرناهم من هو مؤهل
لإستلام الحكم الجماعي بدلا من الحكم الفردي الديكتتاتوري؟...
تبقى هناك خرافة تأصلت عند الشعوب العربية وخاصة الشعب المصري هو القائد
البطل المنقذ، لقد برهنت الاحداث ان هناك خرافة كبيرة اسمها البطل الرئيس
المنقذ الذي يعربشالى الحكم على ظهور الطبقة العاملة وسرعان ما يصبح كحسني
مبارك ويركب رأسه مرض العظمة ولا يريد النزول عن الكرسي الا ميتا، اما
الحقيقة الحضارية والحتمية للتاريخ هو الحكم الجماعي هو افضل الانظمة ضمن
نظام ديموقراطي صحيح ربما ولعل وعسى ينتقل الى نظام علماني حقيقي الى مصر
الذي تفتقر اليه ليس مصر وحسب بل كل الأمة العربية من المحيط الى الخليج
شيء رائع جدا بعد نوم كنومة اهل الكهف للشعب المصري ان يقف ويقول ( لا )
لحسني مبارك وعظيم انه كسر حاجز الخوف من حكم المباحث والمخابرات، واعظم من
ذلك انه قام بثورة سلمية حضارية ليعرف العالم ان ليس العرب شعب همجي كما
تصوره الدعاية الصهيونية يذبح ويقتل، وعرف العالم من ان المتعاملين مع
الصهاينة والاميركان هم القتلة الذين ركبوا الخيل والجمال وهاجموا المحتجين
العزل
لقد تغير الزمن وسيتغير مع العلم والمعرفة والشعوب ستنفض غبار الماضي
وستخلع السلاطين الجمهوريين ورياح الحرية والديموقراطية ستهب على منطقة
الشرق الاوسط قريبا جدا
George@ulinet.org
===================
المقال السابق
========================
قتلت ذبابة هذا الصباح
لو كنت دولة
لكنت دمرت بلد
الشاعرة اللبنانية
إيتيل عدنان
اليس هناك رجال؟...
في أي بلد نحن نعيش؟. لقد كفرنا بكل الأنبياء من طغمة جعلت منا مماسح
إقليمية ودولية واداة بيدهم فتدخل السعودي والتركي والاميركي والقطري
والسوري والمصري وغيرهم ولم يبق سوى الثعابين واولاد آوى كي يحلوا لنا
قضيتنا!..
اليس
عيبا علينا كلما اردنا ان نغير حكومة نكشف عورتنا امام العالم ليعرف ان
الطائفية والمذهبية والعصبية تتحكم بأعصاب الخلق، فهل نظر المسؤولون الى
الدول الحديثة النامية كيف تدير حكمها وحكومتها دون أي تدخل اجنبي او
اقليمي لأنهم يحتكمون الى الدستور،
وما هو العيب اذا سقطت حكومة سميت بالوطنية وهي لم تفعل شيئا ولم تعط الحق
لأصحابه وهدرت اموال الشعب واغرقت لبنان في متهات السياسات الخارجية ورئيس
وزرائها يسكن الجو أكثر مما يسكن في بيته؟
اليس عيبا على رئيس وزراء كلما كان هناك محنة لو كانت صغيرة او كبيرة ان
يستشير السعودية او اميركا او أي دولة أخرى ويتقبل النصائح التي ادت به الى
ما وصلنا اليه من عدم الشخصية
اما الفضائح فالشعب اللبناني يتداولها في الشارع والوزارات في كل مكان حتى
يحدث نفسه في بيت الخلاء عن القرف في ادارة الحكم والفضيحة الكبرى الذي لم
يتحرك القضاء ويحقق معه هي فضيحة التسجيلات كيف كان قد خطط مع فرع
المعلومات على اختراع شهود زور بمقتل والده مع نائب المحقق ديتلف ملس --
حقيقة "ليكس" الجديد: لقاء
الحريري، الحسن، ليمان، ومحمد زهير الصديق
Watch Video
رئيس الحكومة يعرف تمام المعرفة ان المافيات هي التي تحكم وتتحكم، ويعرف من
يسرق الدولة ويعرف من هو الجاسوس ويعرف كيف يدير الأزمة المبرمجة ويعرف ان
ارتباط القضية اللبنانية بالقضية الفلسطينية منذ العام 1969 حتى اليوم هي
التي تتحكم بمصير البلد من جراء عدم رجوع الفلسطنيين الى ارضهم وحرمانهم من
حق العودة كي ترضى اسرائيل
لو
لم لا يعرف فهو ليس اهلا للحكم او انه باق ويتمسكون به من اجل مهمة ما او
لماذا تتدخل السفيرة الاميركية في التعاطي والتدحل في الشأن اللبناني وتزور
النواب والوزراء من اجل تغطية تعويمه الذي سقطت حكومته وسقط معها خمسة
اشخاص وزراء ليس لهم شعبية وليس لهم كتل نيابية ولا حتى شخصية
فاذا كان هناك رجال يجب الاحتكام الى الدستور اللبناني قبل استشارة رئيس
وزراء تركيا ورئيس فرنسا واميركا ومصر وكل حكام النادي العربي وأمينه عمرو
موسى الذي لم يحل أي قضية بعد تخص الشعب العربي بل يركض لترتيب انعقاد
القمة العربية وأخذ الصور الفوتوغرافية والتصاريح التي تلهب شعور الناس
وتحتدم وتنقسم
هل استبدال رئيس وزراء مسلم لا يكترث لبلده أكثر مما يكترث لشركات
الاستثمار بآخر مسلم من اصحاب المروءة هو جريمة بحق الشعب يا عرب، هل هو
اجحاف بحق الطائفة السنية الكريمة اذا استبدل الحريري بمحمد الصفدي مثلا
حتى قامت قيامة اميركا واسرائيل ومصر والسعودية وصوروا اسقاط الحكومة هو
عمل غير شرعي!.. ؟..
اين الرجال،.... ان الدستور اللبناني صريح تماما ومن يقرأه ويفسر مقدمته
يحتكم اليه وليس الاحتكام للخارج، لقد جربنا كل القمم من الرياض الى تونس
الى القاهرة فدمشق وتعاطت معنا كل اللجان من ملوك ورؤوساء جمهوريات ووزراء
خارجية وكانت الأزمة تكبر ولما تزال
ويؤسفنا ان تحل قضاينا على يد تركيا وقطر والسعودية وسوريا، وسيزداد أسفنا
اذا عاد رئيس الوزراء راكبا الحصان الرهوان الابيض وبيده بيارق غير العلم
اللبناني، لأن الشعب ينظر الى أي رئيس لبناني ات اكان رئيسا للجمهورية او
الوزارة او مجلس النواب انه رئيس لكل لبنان وليس رئيس لطائفة معينة او مذهب
معين ولماذا هذه الضجة الكبيرة اذ لم يحتكم الى الدستور كل واحد منهم،...
هنا على الشعب ان ينتفض كما حصل في تونس ، كل الشعب بمسلميه ومسيحييه
وليرفعوا شعارا واحدا فقط هو شعار حماية الوطن من السقوط بيد الصهيونية
العالمية
غدا يوم آخر وكل المؤامرات ستندحر ولا عودة الى حكم المافيات ورجال هدر مال
الشعب لأنه يعرف تمناما ان اصل المشكلة كلمتين فقط هما تغيير واصلاح
------------------------
السابق
عام
جديد ماذا بخبيء؟...
انشق الزمن وولد عام آخر وكأن شيئا لم يكن بالنسبة للطبقات الكادحة في
البلدان العربية , وبقي كل شيء على ما كان قبله من أعوام في تراكم اوراق
محشوة في الدوائر ومؤسسات الدول حتى ان هناك من
تجاسر وهو الاشتراكي لينصب نفسه رئيسا للجمهورية
مدى الحياة والشعب يئن من الجوع والحرمان في اليمن
وهكذا تزداد الفجوة بين الطبقات الكادحة وطبقة الحكام الذين يريدون الا
تتقدم بلادهم خوفا من التفتح والضياع ويخافون من كلمة اصلاح وتغيير وكأنهم
بمكارثي الذي حارب كل مبدع بتهمة انتمائه للشيوعية، وعندما انكسر طوق
الاتحاد السوفيات كان ولا
بد للأمركيين وهم الأذكى في ان يفتشوا على شيطان يخوفون به الشعب بعد
تصويرهم ان البعبع الشيوعي ملحد وضد الاديان، وها هي اليوم مصر تنزف دما من
التحريض المذهبي والطائفي والهدف هو واحد مشروع خريطة جديدة للعالم يبحث
بجدية في اروقة البنتاغون كي يمر في الأمم المتحدة ابتداء من تقسيم السودان
مرورا بالعراق ولبنان وكل بلد يتواجد فيه أكثر من دين وفئة أثنية
يمكن القول ان العامل العربي لو تيسر له ما تيسر لغيره من حقوق فسيعطي ضعف
ما ينتجه العامل في بقية بلاد الله وذلك لقدرته البدنية وتفكيره التي تأخذ
السياسة منه اليوم أكثر من نصفه، ويمكن القول
ايضا ان رؤوساء واباطرة الجمهوريات العربية هكذا يريدونه
ان يكون باعتبار لو تفتحت عيني هذا الإنسان المنتج سيشكل خطرا على كيانها
ومستقبلها
اما بالنسبة لمشروع طريق جديد للمنطقة العربية فانه حتما كما قلنا هناك في
الكواليس مؤامرات ومن المفارقات السياسية التي تطهر للعلن ان ما يقارب
الـ350 الف جندي في العراق وما زال هذا البلد ينزف ومسيحيوه بفرون ويهربون
في حب القاء وقوة الاحتلال لا تقدر على حمايتهم وانطلاقا من الحمايات عادت
الى الواجهة الاقاويل في التقسيم وها هم اكراد العرق يعدون انفسهم انهم
قادرين على الاستقلال وحماية الاقليات بعد ان رسمت خارطة طريق للإنفصال عن
وطنهم الأم ولا نكران اذا اتسمت معالم تشكيل تقسيم القوميات الى أمارات
صغيرة متجانسة اللغة والعادات بل مختلفة في المعتقد الديني الذي منذ بدء
تفتح البشري ليصبح انسانا لم يعط له أي دين من الاديان عدالة اجتماعية بعد
تحريف الكتب السماوية لصالح الحاكم حيث اصبح الكاهن من عبيد الحكام بانقلاب
نظرية افلاطون رأسا على عقب
وانطلاقا من حدود الشرق الاوسط وافريقيا وابتداء من السودان وفلسطين
والعراق نقولها ليس بتكهن المنجمين انما من التنظير البعيد للسياسة ان هذه
المنطقة ستشهد هبة سخنة وهبة باردة في حشر التقسيم الاستعماري الحديث وفي
اثبات كيان سياسي الى عدة أثنيات متناحرة، اما الخلل الظاهر للعيان هو في
علة من يسموا انفسهم اولياء الشعوب او الطوائف الذي حتما اعجبتهم مشاريع
التقسيم وهم من كانوا الساعين الى امارة في لبنان على غرار موناكو تكثر
فيها جميع المستبيحات في انشاء وطن قومي مسيحي بعد اعلان الدولة اليهودية
وأخرى كردية وثالثة مسيحية في جنوب السودان وهؤلاء في لبنان وللأسف يستندون
الى زعماء روحيين يشجعون على ذلك متناسين ان هذا الشعب له من التاريخ
الحضاري في المنطقة مئات القرون من الزمن ولا يمكن سلخه هكذا باتفقات
ومعاهدات بحجة الحماية
ان التقسيم والاقتطاع لتشكيل دول جدبدة او توسيع دول قديمة لا يمكن ان يمر
الا بالإتفاق وهو امر عسير لدول مستقلة لها كياناتها السياسية وجغرافيا
محددة ومعترف بها عالميا، لكن ضغوط الحروب والمجاعة والقتل والدمار لها
منظور آخر في هيئة الأمم التي تسيطر عليه الدول الاستعمارية الكبرى عندها
سيكون التطبيع في وسائل دموية الذي يخفي الغاما مخفية اشد فتكا من الحروب
العالمية من اجل الرضوخ للأمر الواقع كما حصل تماما في السودان في استفتاء
مدبر عالميا وتحت اشراف الأمم المتحدة
ليس تشاؤوما بل تنظيرأ سياسيا لهذا نرى انه لمن الواجب النثقيف السياسي
والاجتماعي في فصل الدين عنه مع حرية المعتقد الرباني لأن الهدف من هذا
التثقيف هوو هدف المحافظة على الكيانات وعدم الانجرار وراء الفتن التي تدبر
في الخفاء وتظهر بقتل من هنا وقنبلة من هناك، والهدف
هو في صياغة عمل لقيادة الجماهير والتحدث معها بدلا من كتابة النظريات التي
مر عليها الزمن لأن الزمن يتطور مع مروره عبرالتاريخ
الهدف هو تحيث فئة الطلاب وبناء جيل وطني لا ينقاد الى تعنت طائفي بغيض
والانتقال الى مرحلة التعليم الاجتماعي والتثقيف السياسي ليس بالأمر الهين
ولكن هذه جملة نرددها في كل مناسبة هي على عاتق المثقفين الذين ينظرون الى
التغيير والاصلاح ولا نكران اذا قلنا ان العمل والتحدث بلغة العامل
والانسان البسيط قد تعطي اندفاعا في التعليم السياسي لأن لغة الفلسفة
النظرية لا يفهمها الا القليل
وقبل فوات الاوان وتغيير استراتيجية تغيير الخرائط التي ترسم خارجا على
المثقفين القيام بذلك وتوعية الناس
المتعصبون في الاديان الذين يتناحرون اليوم هم يعملون لنفس المرجع بطريقة
مغايرة عن الأخر ولكنهم سيلتقون في النهاية عند
خدمته
وعلى أمل من العام الجديد ان يحمل معه رزمة أمن واصلاح ويمر دون هدر دماء
وبدون مؤامرات كي يعيش هذا الشعب بأمن وبحبوحة عيش
وباحترام
George@ulinet.org
======================
السابق
التفكك السياسي
العربي جنبا الى جنب في التفكك الثقافي
مهما كتب
فلا يمكن فصل السياسة عن الثقافة العربية ابدا وكأنها مقدمة ابن خلدون في
تلاحم السياسة بالاقتصاد، ولا ننفي ابدا ان عدد اللهجات في الاقطار العربية
وتعدد والمصطلحات ربما تتناقض مع بعضها البعض الا في الفصحى حيث تبقى
الثقافة رهينة السياسة منذ فجر تفجر اللغة العربية فبعد العام 633 ميلاديا
وفي عمق التاريخ التي استقطبت كلمات دخيلة وعربتها مع بقاء حضارة كل قطر
على حدى في المصطلحات العامية.
العصر الذي اطلقت فيها العنان اللغة العربية وانتشارها علميا هي
بواسطة المهاجرين الى ما وراء البحار مع الكتاب والمؤرخين الذين تحدوا
الدولة العثمانية ومنعوا التتريك، ولكن الذي بدا بعد ذلك عودة سريعة الى
ربط السياسة بالثقافة وخاصة بالفطرة التي تلت الثورة المصرية بعد العام
1952 حتى االعام 1975 حيث اخذت بالتدني في ظاهرة التفاوتات الاجتماعية
والمعيشية وزيادة الانفاق في المتطلبات حتى في الكماليات في ركض وراء
الحضارة الغربية في تقليد ظاهر بين الجيل الشبابي الذي تأثر بالعناوين
الضخمة كالحرية وحقوق الانسان وغيرها.
والشيء المؤسف ان الفترة الزمنية التي تلت العشرة الاولى من النصف الثاني
للقرن العشرين أخذت تتجه نحو الطائفية التي كانت قد نستها الناس واصبحت
شعارات القومية العربية بايعاز غربي الى الكثير من المثقفين العرب التفعيين
فحوالوا القومية العربية الى طائفة معينة حتى انها الى مذهب معين كي يزيدوا
الشرخ بين القوم الواحد.وسرعان ما تناست الناس شعر صلاح جاهين ولحقت
بالمتمولين حبا في المحافظة على لقمة العيش
في غمرة التحول السريع في
العصر الحديث الذي يمثل العولمة بأنشطة غربية ودعايات ضخمة في وسع
الفضائيات وتحديث يومي للتكنولوجيا حيث الذي نزل الى الاسواق امس اصبح
قديما والسيطرة على العقل البشري بواسطة الآلة حتى الكثيرين من الطلاب لا
يعرفون جدول الضرب طالما ان الآلة الحاسبة في الجيبة هو كفيل بتحوبل
المهمات الوطنية وانشغالها باشياء ثنائية وكماليات تتنبأ بمستقبل غير مشرف
للأجيال القادمة1
وزاد التفكك الاجتماعي الى جانب التفكك الاقتصادي والثقافي، من جراء
العصبيات الطبقية والفئوية والقطرية في حالة تشرذم الفكر من جراء النفسيات
التي تعصبت الى مجموعتها باعتبار كل فئة هي عالم قائم بذاته الى حالة
مصارعة والغاء الآخرين لأن الدين سيطر على اناس اعادوا الامة العربية الى
الوراء مئات السنين.
ولنكن في غاية الصراحة مع انفسنا كعرب بمعزل عن الطائفية، ولنأخذ فترة
زمنية من تاريخ الشعب اللبناني بعد الاستقلال تحديدا حيث كانت النهضة
الفكرية والسياسية في صراع كبير مع قوى الرجعية وكان هناك وكأن كونتينات
سياسية فرزت نفسها بنفسها في الشارع وبين الطلاب حتى بين العمال، وكانت
بيروت هي نقطة النضال العربي لما يتمتع به المواطن من حرية فكرية نوعا اذا
قيست بباقي الدول العربية، فكانت محلة البسطة في بيروت هي قلعة النضال،
ونكره ان نقول او نفرق بين طائفة وأخرى لكن واقع الحال لا يقدر ان نزور
التاريخ فأغلبية سكان البسطة من الطائفة الاسلامية التي تناهض
الاستعمار بكل اشكاله وكانت تتفانى بالنضال والمظاهرات تاييدا لثورة
الجزائر والى فييتنام وكل حركات التحرر في العالم ، اما كيف تغير الوضع
واصبح العكس تماما عند استفحال المشكلة الوطنية وانتقالها من نضال عنيف
الى فئات عصبية وفكرية ومذهبية فككت حركات النضال في خطة الطريق الاميركية
لعولمة العالم، ورغم تباين المواقف بقي هناك منهجا وطنيا رغم تسلط القرار
من الرأسمالية العميلة التي حولت الموقف من نضال ضد اشكال الاستعمار
الاقتصادي الى مؤيد لها بواسطة رئيس وزارة او ثورة وهمية كثورة الارز مثلا
التي هي من اختراع اميركي هندسها السفير السابق جيفري فيلتمان.
لا
يسعنا اذا اردنا تحديدا تصليح انفسنا والعودة الى لغة الخطابة في احترام
الآخرين او التعاطي السياسي من ناحية الثقافة السياسية الصحيحة الا ان
ننتقد انفسنا من ناحية دراسة التاريخ حتى نسعى الى ارجاع ما ضاع في سنين
الحرب القذرة التي فرضت على الشعب والطبقات العاملة التي دفعت الثمن غاليا
من جراء الفكر اليساري الذي يدعي الماركسية والذي نشاهد الكثيرين منهم تحت
اقدام الرأسمالية ينامون.
والمشكلة الدفينة تبقى في عدم وعي الاختلاط والتداخل والأنتقال الى وعي
وانتقاد ذاتي صحيح على مستوى المثقفين الذين بامكانهم قيادة الجماهير في
ممارسة الديموقراطية والابتعاد عن البيروقراطية والاتجاه الى العلمانية
الحقيقية في تبسيط الامور للطبقات العاملة والطلاب،ويمكن ان يُشتغل له في
مستوى صور الوعي الثقافي السياسي الذي يقود الجماهير الى علمنة الدولة التي
تعطي الحق لكل الفئات بما فيه الاقليات
عندها سنكون سدا منيعا للدفاع في وجه كل تدخل ان كان اجنبيا او عربيا
يمنعنا من بناء دولة مؤسسات وبناء مجتمعات وطنية والطبقة العاملة اذا تحصنت
بالديموقراطية والعدالة بمقدورها ان تكون السد المنيع لكل هزة سياسية تفتعل
من الخارج.
=========
ليلة صقيع على
وهج النار
في سدني
شيء رائع ان
يجلس المرء في الهواء الطلق والحرارة تتدنى الى ما يقارب الصفر
ووهج
النار في أتون تحكي قصة رفالق عاشوا ويعيشون في هاجس المجتمع يفسرون فلسفة
الحياة مرورا بالسياسة التي تعشعش في حنايا اللبناني والكل يصبون في اناء
واحد رغم بعض الاختلافات في وجهات النظر
رفيقنا
ريتشارد طنوس رجل نشيط يعمل في اصعب الاعمال كمهنة اما في بيته فهو لطيف
هاديء تراه يساعد امرأته التي ترعى طفلين يحمل الصغير ويلاعب الكبير
ويستحق احسن الاوسمة لأن يوسف الصغير طابور جيش كامل ما شاء الله دائم
الحركة يتنقل من واحد لآخر بدون ان يهدأ او يتعب .
ريتشارد
عندما يتكلم معه المرء يجد فيه روح الرصانة وكأنه قائد عسكري لكونه يعطي
رأيه وبستمع الى البقية كي يفكروا بما قيل هذا عدا انه مضياف كبير لم تخل
طاولته من التبولة والحمص واللحم المشوي على جميع اشكاله حتى طيور الفري
المشوية على الجمر كانت المقدمة فهدرت دماء قناني الخمر في ليلة البرد
وعمرت الأراكيل وهكذا بين الضحك والجد سهرنا احسن ليلة تشابكت فيها النكات
والخبرايات والنظريات والسياسة
نسيب الهاشم
رجل محترم يحب الحياة ويحب الكأس يحدثك عن خبرة اعوام واعوام في معترك
الاجتماعيات لكنه لا يخلو من من روح النكتة والخبريات يجبر السامع ان يكون
مشدودا الى ما يفوه، وكذلك انطوان صحناوي عفوا انطوان صيداوي صاحب الفم
الضاحك تعرفت عليه وكأنني اعرفه منذ امد طوبل، البسمة لا تفارقه حتى اذا
تمعنت في نفسيته يمكن ان تجد فيه مدبرا للمقالب الضاحكة الخفيفة التي تسلي
ولا تضر كلامه منطقي ينظر الى البعيد في تنظير مدروس اما لبيب لا اريد ان
اتكلم عنه كثيرا لأن شهادتي به وكأن شهد شاهد من أهله
وانضم الينا
جان كلود بطلته العملاقة وطابت السهرة في هرج ومرج وسياسة وذكريات اما في
آخر السهرة التي أكلنا فيها من البرد والصقيع ما كاد ينسينا طعم اللحم
المشوي وكاسات الخمر وهنا لا يسعني الا ان اقدم التقدير الكبير الى السيدة
ريتا على طعامها الشهي وعملها المجهد وخاصة عندها طفلين بحاجة الى عناية
كبيرة
وبالحقيقة
لقد تعرفت الى اناس طيبين الى جانب رفاق قدامى وكانت سهرة من اجمل السهرات
فشكرا
للرفاق الف الف شكر |