|
الاميركيون لايحبون كلمة لا
والفلسطيني
المقيم في لبنان لماذا
لا
يحمل جواز دولة فلسطين
الكاتب الفرنسي البير كامو شرّح معنى كلمة ( لا) حيث قال انها كلمة
صغيرة لكنها تعني الكثير الكثير في كتابه
LeRenégat ou un esprit confusالروح
المتمردة عام 1951 وعاد على ذكرها في
المقاومة والتمرد والموت (1961
ليعبر عن رأيه في اللا التي تعني الثورة والتمرد.
الاميركيون لا يريدون ان ينطق أحد بهذه الكلمة و ميشال عون
عندما قال بمقدورهم ان يسحقوني ولكن ليس بمقدورهم ان يأخذوا توقيعي
كان يقول لهم لا ولهذا لم يحبوه
ولكن العجب في السياسة الفرنسية اليوم انها لا تخالف اوامر البيت
الابيض ابدا
بل
تنكرت
لكلمة الفرنسي كامو وكأن الثورة الفرنسية قد محت شعارها حرية
مساواة آخاء
وصحيح
ان العصر اليوم يرضخ لدركي واحد اسمه الولايات المتحدة والصحيح
ايضا ان التمرد لم يمت وقد مر على هذا الشرق الكثير من
الامبراطوريات وكثير من الاباطرة والسلاطين ولكنهم جميعهم سقطوا
وبقيت الجغرافيا والشعب،
ولا
عجب اذا رأينا العالم العربي في حكامه الحاليين ما هم الا نسخة طبق
الاصل عن السابقين مع تقدم التكنولوجيا الحديثة فقط ويصح القول
فيهم انهم سلاطين زمانهم وليسو ابطال من هذا الزمان كما يدعي
اعلامهم المرئي والمسموع ، نعم ان هذا الشرق هو منذ فجر التاريخ
حتى هذه اللحظة هو قلب الاحداث والشيء المخيف فعلا ان الساسة فيه
لا يدركون سوى مصالحهم بينما لو جيّروا قدراتهم لأصبحوا من اقوى
البلدان كافة
انهم
يلحقون بركب الحرية والديموقراطية التي تنادي بها اميركا في انشاء
الديكتتاتوريات المناهضة لحرية الشعوب والعجيب في ذلك ما زال هناك
فئة من الشعب العربي تلحق بركبهم بسبب عدم الثقافة السياسية بعد ان
تخلت الاحزاب السياسية العلمانية واليسارية عن نضالها الاصيل وركضت
وراء المناصب تاركة وراءها الطبقة العاملة التي استعملتها ورمتها
جانبا
ولا
نكران ابدا اذا قلنا ان الشعوب العربية هي دائما بحاجة لبطل قومي،
والذي هو بدوره سرعان ما يعتريه مرض العظمة ومرض الكرسي ويتنكر
لبيئته ولو قدر له لنصب نفسه امبراطورا كما يحصل في الجمهورية
العربية المصرية اليوم
اما
الشيء الذي لا يصدق كيف ان شريحة من الشعب الفقير ما زالت تلهث
وراء الزعماء الذين يبيعونها في سوق العولمة وتماشيا مع غسيل
الادمغة صبحا ومساء تمّجد بالحاكم الذي يحافظ على بقاء الدين والله
كي لا يُخططفا ويرتميا بيت احضان الكفار واذا استطعنا متابعة
التغييرات عبر مفهوم السياسة الاميركية والخطط الصهيونية نرى برمجة
تفكك الكيانات اصبح من ضمن صراع الحضارات وليس تعايشها كما يدعون
ولندخل
في لب الموضوع الذي يعيشه لبنان النموذج في البلدان العربية المليء
بكل التناقضات على ارضه من حرية وفوضى ومافيات وحكومة تابعة
للسفارات وبقايا ميليشيات وسرقة وهدر اموال والخ.....
بعد
الحرب العالمية الثانية ببضع سنوات بدأت رياح التغيير تهب على
البلدان العربية ولبنان وبدأ النضال الفعلي ضد البلدان المستعمِرة
وبدأت كلمة (لا) تشق طريقها بين طبقات الشعب وبنفس الوقت
كانت فرنسا تحضر طبقة تحكم من بعدها كي تخدم مصالحها لأكبر عدد
ممكن من السنين استغلالا وفعلا حصل هذا وظلت شركة مينا بيروت لمدة
طويلة وغيرها تحت الاشراف الفرنسي، وبنضال مرير للطبقة العاملة
التي افرزت اناس مثقفين عرفوا كيف يحركون الشارع للصالح الوطني
تأممت كل الشركات ، ومن جملة التغيير ايضا الذي طرأ على لبنان في
اول الخمسينات اجبار رئيس الجمهورية على الاستقالة بعد مظاهرات
صخبة وهذا لم يحصل قبلا بأي بلد عربي وفي اواخر الخمسينات واول
الستينات كانت الطبقات العاملة هي التي تقرر مصير الشارع
بالاضرابات ومساندة الثورات العالمية كحرب فييتنام وثورة الجزائر
وتأييد الثورة المصرية، ولكن للأسف كانت الطبقة الرأسمالية
والبوجوازية تقطف نضال العمال والطلاب من غباء قيادة الاحزاب انذاك
فتحولت الانتفاضات الى ازلام ومحاسيب تلعب على الوتر الطائفي
وانحدرت السياسة في لبنان واتجهت دائما الى الغرب واتخذت طابع
التصدي للشعب،
نكون
قد لا نحكي الحقيقة اذ لم نقل ان الادارات الاميركية
ذكية
بإمكانها ان تغير مسار بعض المخدوعين بالديموقراطية المصدرة وعيب
علينا ان نتكلم طائفيا ومذهبيا الا ان في هذا الزمن الأغبر التي
تستفحل فيها المذهبية انطلاقا من الصراع الايراني السعودي، تغيّر
الشارع البيروتي من محارب عنيد ضد الامبريالية والاستعمار الى حليف
بواسطة الحكام التي فرضتهم ليس الظروف بل ما هو كان مخطط له منذ
نشأت دولة اسرائيل.
ومن
المعروف ان السياسة الاميركية تصب لصالح اسرائيل التي تخاف
الديموغرافيا الفلسطينية فتتفق مع حكام بعض البلدان لطمس كلمة حق
العودة للفلسطيني وتعمل جاهدة لأعطاء الفلسطنيين بطاقات اقامة حيث
همُ
ومن الإعتبارات
العديدة واهمها افتعال الحرب اللبنانية طيلة ما يقارب 35 سنة في
إقامة الوطن البديل ونسيان فلسطين ولما فشلت تغيرت الخطة الى
التوطين والتجنيس والسؤال الكبير الذي نطرحه اليوم لماذا
الفلسطنيون لا يحملون جواز سفر دولة فلسطين طالما ان امحمود عباس
يفاوض عنهم مع الصهاينة ؟!!!!!! اليس هو نضال لحق العودة فيما لو
حصل الفلسطيني على جواز بلده مثله مثل أي مواطن آخر عربي يعيش
ويعمل في لبنان؟...
الحكام العرب سيان عندهم اذا صار للفلسطيني دولة ام لا وهذا آخر هم
عندهم،اما همهم الوحيد هو عدم الاصغاء اليه بعد الآن وخوفا منه ان
يقول لهم كلمة لا
ومما لاشك فيه ان الحرب اللبنانية فرزت ثقافة وطنية تجلت في وحدة
مصير بين الطوائف، وشاهدنا ان تلاحم التيار الوطني الحر وحزب الله
اللذان يعملان على اساس وطني بصرف النظر عن الايديولوجية الطويلة
الامد من ناحية ومن ناحية ثانية رأينا الإصولي الذي يكره الصهيونية
والاميركان يعمل لهما بدون دراية لأن رئيس الوزراء ينتمي الى
مذهبهم، وهنا اصبح العمق الثقافي يتجه الى المذهبية التي تغذيها
اميركا واسرائيل والذي زاد الطين بلة ان الأنظمة العربية ايضا غذت
وتغذي الطائفية والمذهبية باعتبار الديموقراطية اللبنانية خطر
عليها فيما لو هبت رياحها في سماء الشرق العربي في حتمية التاريخ
وخوف انتقالها الى سلاطين الجمهوريات العربية
الحكام العرب الذين يعملون بالسر او العلن لتفشيل الصيغة
اللبنانية باتفاق مقصود او غير مقصود في برنامج موجه من قبل
السفارات الاميركية وغيرها لوقف التعايش المسيحي المسلم الذي تتعذر
استمراريته اذا ما افتعلت الحوادث والتعايش السني الشيعي سيهتز و
مخطط له على صعيد المنطقة بعد ان ذهب الغول الملحد الذي يخوفون فيه
العالم ومع ذهاب الاتحاد السوفياتي والمنظومة الاشتراكية كان ولا
بد وان يخترعوا غولا آخر فكانت ايران
فليالي
الشمال الحزينة لن تطول ابدا، بل ستهب رياح التغيير في لبنان عاجلا
ام آجلا في حتمية التاريخ وانطلاقا من الحرية الكاملة الغير
منقوصة ستشق العلمنة طريقها حيث لا يبقى اقلية او اكثرية بل سيكون
هناك برلمان ديموقراطي وكل وزير يقابله وزير ظل يحاسبه على الشاردة
والواردة فتجمد العمالة وهدر الاموال
انما
بيت القصيد هل يعي الشعب اللبناني ما يحاك ضده من توطين وبيع اراضي
وهدر اموال ويقول للحكام (لا ) بكل ما لها من معنى ام انه سيركض
وراء الطائفية البغيضة ؟؟....
وحتى
يكون هناك وطن بكل معنى الكلمة يجب فصل الدين عن السياسة وقضاء
مستقل والا لن يكون هناك وطن بل سيكون هناك شراذم في امراء طوائف
يتسكعون على ابواب السفارات ودول النفط
عودة الى
اعلى الصفحة
George@ulinet.org
|